لسان العرب - ابن منظور - ج ١٤ - الصفحة ٢٣٤
وخنظى به إذا ندد به وأسمعه المكروه. ابن الأعرابي: الخنظيان الكثير الشر وهو يخنظي ويعنظي، ذكر هذه اللفظة الأزهري في الرباعي.
* خفا: خفا البرق خفوا وخفوا: لمع. وخفا الشئ خفوا:
ظهر. وخفى الشئ خفيا وخفيا: أظهره واستخرجه. يقال: خفى المطر الفئار إذا أخرجهن من أنفاقهن أي من جحرتهن، قال امرؤ القيس يصف فرسا:
خفاهن من أنفاقهن، كأنما خفاهن ودق من سحاب مركب قال ابن بري: والذي وقع في شعر امرئ القيس من عشي مجلب، وقال امرؤ القيس بن عابس الكندي أنشده اللحياني:
فإن تكتموا السر لا نخفه، وإن تبعثوا الحرب لا نقعد قوله لا نخفه أي لا نظهره. وقرئ قوله تعالى: إن الساعة آتية أكاد أخفيها، أي أظهرها، حكاه اللحياني عن الكسائي عن محمد بن سهل عن سعيد ابن جبير. وخفيت الشئ أخفيه: كتمته.
وخفيته أيضا: أظهرته، وهو من الأضداد. وأخفيت الشئ:
سترته وكتمته. وشئ خفي: خاف، ويجمع على خفايا. وخفي عليه الأمر يخفى خفاء، ممدود. الليث: أخفيت الصوت وأنا أخفيه إخفاء وفعله اللازم اختفى. قال الأزهري: الأكثر استخفى لا اختفى، واختفى لغة ليست بالعالية، وقال في موضع آخر: أما اختفى بمعنى خفي فلغة وليست بالعالية ولا بالمنكرة. والخفية: الركية التي حفرت ثم تركت حتى اندفنت ثم انتثلت واحتفرت ونقبت، سميت بذلك لأنها استخرجت وأظهرت. واختفى الشئ: كخفاه، افتعل منه، قال:
فاعصوصبوا ثم جسوه بأعينهم، ثم اختفوه، وقرن الشمس قد زالا واختفيت الشئ: استخرجته. والمختفي: النباش لاستخراجه أكفان الموتى، مدنية. قال ثعلب: وفي الحديث ليس على المختفي قطع. وفي حديث علي بن رباح: السنة أن تقطع اليد المستخفية ولا تقطع اليد المستعلى ة، يريد بالمستخفية يد السارق والنباش، وبالمستعلية يد الغاصب والناهب ومن في معناهما. وفي الحديث: لعن المختفي والمختفية، المختفي: النباش، وهو من الاختفاء والاستتار لأنه يسرق في خفية. وفي الحديث: من اختفى ميتا فكأنما قتله.
وخفي الشئ خفاء، فهو خاف وخفي: لم يظهر. وخفاه هو وأخفاه: ستره وكتمه. وفي التنزيل: إن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه. وفي التنزيل: إن الساعة آتية أكاد أخفيها، أي أسترها وأواريها، قال اللحياني: وهي قراءة العامة. وفي حرف أبي: أكاد أخفيها من نفسي، وقال ابن جني: أخفيها يكون أزيل خفاءها أي غطاءها، كما تقول أشكيته إذا زلت له عما يشكوه، قال الأخفش:
وقرئت أكاد أخفيها أي أظهرها لأنك تقول خفيت السر أي أظهرته. وفي الحديث: ما لم تصطبحوا أو تغتبقوا أو تختفوا بقلا أي تظهروه، ويروى بالجيم والحاء، وقال الفراء: أكاد أخفيها، في التفسير، من نفسي فكيف أطلعكم عليها. والخفاء، ممدود: ما خفي عليك. والخفا، مقصور: هو الشئ الخافي، قال الشاعر:
(٢٣٤)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 ... » »»
الفهرست