لسان العرب - ابن منظور - ج ٤ - الصفحة ١٣٩
فقام وثاب نبيل محزمه.
لم يتجشر من طعام يبشمه وجشر الصبح يجشر جشورا: طلع وانفلق.
والجاشرية: الشرب مع الصبح، ويوصف به فيقال: شربة جاشرية، قال:
وندمان يزيد الكأس طيبا، سقيت الجاشرية أو سقاني ويقال: اصطبحت الجاشرية، ولا يتصرف له فعل، وقال الفرزدق:
إذا ما شربنا الجاشرية لم نبل أميرا، وإن كان الأمير من الأزد والجاشرية: قبيلة في ربيعة. قال الجوهري: وأما الجاشرية التي في شعر الأعشى فهي قبيلة من قبائل العرب. وفي حديث الحجاج: أنه كتب إلى عامله أن ابعث إلي بالجشير اللؤلؤي، الجشير: الجراب، قال ابن الأثير: قاله الزمخشري.
* جظر: المجظئر كمقشعر: المعد شره كأنه منتصب. يقال:
ما لك مجظئرا؟
* جعر: الجعار: حبل يشد به المستقي وسطه إذا نزل في البئر لئلا يقع فيها، وطرفه في يد رجل فإن سقط مده به، وقيل: هو حبل يشده الساقي إلى وتد ثم يشده في حقوه وقد تجعر به، قال:
ليس الجعار مانعي من القدر، ولو تجعرت بمحبوك ممر والجعرة: الأثر الذي يكون في وسط الرجل من الجعار، حكاه ثعلب، وأنشد:
لو كنت سيفا، كان أثرك جعرة، وكنت حرى أن لا يغيرك الصقل والجعرة: شعير غليظ القصب عريض ضخم السنابل كأن سنابله جراء الخشخاش، ولسنبله حروف عدة، وحبه طويل عظيم أبيض، وكذلك سنبله وسفاه، وهو رقيق خفيف المؤونة في الدياس، والآفة إليه سريعة، وهو كثير الريع طيب الخبز، كله عن أبي حنيفة. والجعروران:
خبراوان إحداهما لبني نهشل والأخرى لبني عبد الله بن دارم، يملؤهما جميعا الغيث الواحد، فإذا ملئت الجعروران وثقوا بكرع شائهم، عن ابن الأعرابي، وأنشد:
إذا أردت الحفر بالجعرور، فاعمل بكل مارن صبور لا غرف بالدرحابة القصير، ولا الذي لوح بالقتير الدرحابة: العريض القصير، يقول: إذا غرف الدرحابة مع الطويل الضخم بالحفنة من الغدير، غدير الخبراء، لم يلبث الدرحابة أن يزكته الربو فيسقط. زكته الربو: ملأ جوفه. وفي التهذيب: والجعور خبراء لبني نهشل، والجعور لأخرى خبراء لبني عبد الله بن دارم.
وجعار: اسم للضبع لكثرة جعرها، وإنما بنيت على الكسر لأنه حصل فيها العدل والتأنيث والصفة الغالبة، ومعنى قولنا غالبة أنها غلبت على الموصوف حتى صار يعرف بها كما يعرف باسمه، وهي معدولة عن جاعرة، فإذا منع من الصرف بعلتين وجب البناء بثلاث لأنه ليس بعد منع الصرف إلا منع الإعراب، وكذلك القول في حلاق اسم للمنية، وقول الشاعر الهذلي في صفة الضبع:
عشنزرة جواعرها ثمان، فويق زماعها خدم حجول
(١٣٩)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 ... » »»
الفهرست