موسوعة الإمام علي بن أبي طالب (ع) في الكتاب والسنة والتاريخ - محمد الريشهري - ج ١ - الصفحة ٢٦٠
وهكذا أخفقت المؤامرة، فإن وجود علي (عليه السلام) ألقى الرعب في قلوب المنافقين والمتآمرين، وآيسهم من القيام بأي تحرك في المدينة، فراحوا يعزفون على وتر آخر؛ فإن غزوة تبوك كانت الغزوة الوحيدة التي لم يشهدها أمير المؤمنين (عليه السلام) بقرار النبي (صلى الله عليه وآله)، ولما طرأ من أحداث في المدينة (1). فأرجفوا أن عليا تخلى عن الحرب وخذل النبي ولم يرافقه مع رغبة النبي في حضوره معه. فما كان من الإمام (عليه السلام) إلا أن هرع إليه (صلى الله عليه وآله) قبل مغادرته، وأخبره بأراجيفهم، فنطق النبي (صلى الله عليه وآله) عندئذ كلمته الخالدة العظيمة في حقه: " أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي " (2).
وهكذا أحبطت هذه المؤامرة في مهدها، وسجل التاريخ لعلي (عليه السلام) أسطع المناقب أمام أنظار الناس.
237 - الطبقات الكبرى عن البراء بن عازب وزيد بن أرقم: لما كان عند غزوة جيش العسرة وهي تبوك، قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) لعلي بن أبي طالب: إنه لابد من أن أقيم أو تقيم، فخلفه، فلما فصل رسول الله (صلى الله عليه وآله) غازيا قال ناس: ما خلف عليا إلا لشيء كرهه منه.
فبلغ ذلك عليا، فاتبع رسول الله (صلى الله عليه وآله) حتى انتهى إليه، فقال له: ما جاء بك يا علي؟! قال: لا يا رسول الله إلا أني سمعت ناسا يزعمون أنك إنما خلفتني لشيء كرهته مني!! فتضاحك رسول الله (صلى الله عليه وآله) وقال: يا علي، أما ترضى أن تكون مني كهارون من موسى غير أنك لست بنبي؟! قال: بلى يا رسول الله، قال: فإنه

(١) الطبقات الكبرى: ٣ / ٢٣، أسد الغابة: ٤ / ٩٢ / ٣٧٨٩.
(٢) خصائص أمير المؤمنين للنسائي: ١٠٧ / ٤٥، المصنف لابن أبي شيبة: ٨ / ٥٦٢ / ٤، تاريخ الطبري: ٣ / ١٠٤، أنساب الأشراف: ٢ / ٣٤٨، الاستيعاب: ٣ / 201 / 1875.
(٢٦٠)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 254 255 256 257 259 260 261 262 263 265 266 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 الإهداء 5
2 المدخل 7
3 القسم الأول: أسرة الإمام علي 57
4 الفصل الأول: الولادة 59
5 1 / 1 النسب 59
6 1 / 2 الأب 62
7 1 / 3 الأم 67
8 1 / 4 المولد 71
9 1 / 5 الأسماء 76
10 1 / 6 الكنى 79
11 1 / 7 الألقاب 83
12 1 - أمير المؤمنين 84
13 2 - الوصي 84
14 1 / 8 الشمائل 86
15 الفصل الثاني: النشأة 91
16 الفصل الثالث: الزواج 97
17 3 / 1 تزويجه فاطمة بنت رسول الله 97
18 3 / 2 زوجاته بعد فاطمة بنت رسول الله 108
19 أ: أمامة بنت أبي العاص: 110
20 ب: أسماء بنت عميس الخثعمية: 111
21 ج: أم البنين بنت حزام: 113
22 الفصل الرابع: الأولاد 115
23 4 / 1 زينب 122
24 4 / 2 أم كلثوم 126
25 4 / 3 محمد ابن الحنفية 128
26 4 / 4 العباس 131
27 4 / 5 إخوة العباس 134
28 تحقيق في نسبة " سكينة " إلى الإمام علي 136
29 القسم الثاني: الإمام علي مع النبي 139
30 الفصل الأول: المؤازرة على الدعوة 141
31 تحريف التاريخ في قضية المؤازرة 149
32 الفصل الثاني: الصعود على منكبي النبي لكسر الأصنام 151
33 تحقيق وتمحيص 153
34 الفصل الثالث: الإيثار الرائع ليلة المبيت 157
35 نقل ونقد 173
36 الفصل الرابع: غاية الفتوة في غزوتين 177
37 4 / 1 غزوة بدر 177
38 4 / 2 غزوة أحد 189
39 الفصل الخامس: ارغام العدو على التسليم في غزوتين 205
40 5 / 1 غزوة بني النضير 205
41 5 / 2 غزوة بني قريظة 207
42 الفصل السادس: الضربة المصيرية في غزوة الخندق 211
43 الفصل السابع: الشجاعة والأدب في الحديبية 221
44 الفصل الثامن: الدور المصيري في فتح خيبر 225
45 الفصل التاسع: النشاطات في فتح مكة 245
46 الفصل العاشر: المقاومة الرائعة في غزوة حنين 251
47 الفصل الحادي عشر: الاستخلاف عن النبي في غزوة تبوك 259
48 الفصل الثاني عشر: عدة بعثات هامة 265
49 12 / 1 البعث لكسر الأصنام 265
50 12 / 2 البعث لتأدية خسارات بني جذيمة 266
51 12 / 3 البعث إلى فلس 268
52 12 / 4 البعث لإعلان البراءة من المشركين 268
53 تحقيق وتحليل 272
54 12 / 5 البعث إلى اليمن 278
55 الفصل الثالث عشر: من أدعية النبي للإمام 283
56 13 / 1 اللهم اجعل لي وزيرا من أهلي عليا أخي 283
57 13 / 2 اللهم املأ قلبه علما وفهما وحكما ونورا 284
58 13 / 3 اللهم اهد قلبه وثبت لسانه 285
59 13 / 4 اللهم أدر الحق معه حيث دار 286
60 13 / 5 اللهم وال من والاه وعاد من عاداه 287
61 13 / 6 اللهم انصر من نصره واخذل من خذله 289
62 13 / 7 اللهم انصره وانصر به 290
63 13 / 8 اللهم أذهب عنه الحر والبرد 291
64 13 / 9 اللهم اشفه 292
65 13 / 10 رب لا تذرني فردا! 294
66 13 / 11 اللهم بحق علي اغفر لعلي! 295
67 13 / 12 جوامع أدعية النبي 296
68 الفصل الرابع عشر: العروج من صدر الوصي 301