مجموعة الرسائل - الشيخ لطف الله الصافي - ج ٢ - الصفحة ٤٣
وهما ممن اذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا.
كما أنه لاشك في اختصاص أبنائهم بهم اختصاصا يقصر غيرهم عن بلوغه.
إذا فلا شك في وجوب تقديم ما رواه اعلام أهل بيت النبوة، مثل الامامين محمد الباقر وجعفر بن محمد الصادق باسنادهم المتصل إلى جدهم الرسول، وتعين الاخذ به دون حديث غيرهم كائنا من كان، فضلا عن كون الراوي من الخوارج والنصاب والمنافقين ومن عمال أمية وقتلة الأخيار، أو من دعاة المرجئة وأهل الزندقة والمتقربين إلى الولاة وحكام الجور بوضع الأحاديث.
وظهر لك أيضا وجه اعراضهم عن أحاديث العترة الطاهرة وقلة تخريجها في مثل الصحيحين وعدم احتجاجهم بأقوالهم، مع أن الأخبار المتواترة من طرق الفريقين في فضلهم ووجوب موالاتهم واتباعهم يؤكد وجوب التمسك بهم غاية التأكيد، ويأمر بالأخذ بأقوالهم وأحاديثهم، كما يدل على وجوب الرجوع إليهم غاية الايجاب والالزام.
هم القوم من أصفاهم الود مخلصا تمسك في أخراه بالسبب الأقوى هم القوم فاقوا العالمين مناقبا محاسنهم تحكى وآياتهم تروى موالاتهم فرض وحبهم هدى وطاعتهم ود وودهم تقوى العمل بالقياس استدل القائلون بحجية القياس وجواز العمل به في الاحكام كما نص عليه ابن رشد في مقدمة كتابه (بداية المجتهد) بان النصوص وكذا الافعال والاقرارات الرعية
(٤٣)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 ... » »»