الحجة على الذاهب إلى تكفير أبي طالب - السيد فخار بن معد - الصفحة ٣٥٣
فقال: يا بنية هذا حسب أبيك فينا.
فهذا الحديث يدل على أمور:
منها - رئاسة أبي طالب على الجماعة، وعظم محله فيهم. وكونه ممن تجب طاعته عندهم، ويجوز امره عندهم.
ومنها - شدة غضبه لله تعالى ولرسوله - صلى الله عليه وآله - وحميته لدينه، حتى بلغ من ذلك ما لم يستطعمه أحد قبله، ولا ناله أحد بعده، ولولا ما قدمناه من كونه معهم كاتما " لدينه منهم لما نال هذه الحالة العظيمة التي نال بها، وبما قدمناه من أخواتها أعز الله به دينه، وعصم رسوله ولو كان أبو طالب لم يؤاخذهم (1) على تلطيخ رسول الله - صلى الله عليه وآله - بالسلا، لاجترؤا عليه، وتطاولوا إلى قتله.
معاوضة قريش الفاشلة:
وروى الواقدي وغيره من أرباب الرواية، وأهل الدراية (2):

(١) في ح: (لم يؤاخذكم).
(٢) (ذكر ذلك مفتى الشافعية العلامة السيد زيني دحلان الشافعي في السيرة النبوية بهامش السيرة الحلبية ج ١ ص ٩١ وص 212 طبع مصر سنة 1308 باختلاف يسير، وأورده أيضا " العلامة الحلبي الشافعي في سيرته ج 1 ص 306 طبع مصر سنة 1308 باختلاف يسير، وذكره أيضا " الطبري في تاريخه ج 2 ص 220 طبع مصر سنة 1326، وذكر ذلك أيضا " سبط ابن الجوزي في تذكرة خواص الأمة ص 5 طبع إيران سنة 1285، ثم أورد بعد ذكر القصة الأبيات السابقة التي منها والله لن يصلوا إليك بجمعهم * حتى أوسد في التراب دفينا وأورده أيضا ابن هشام في سيرته ج 1 ص 89 طبع مصر سنة 1295 ثم أورد -
(٣٥٣)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 348 349 350 351 352 353 354 355 356 357 358 ... » »»