الحجة على الذاهب إلى تكفير أبي طالب - السيد فخار بن معد - الصفحة ٣٤٩
[...] - (وهم ينهون عنه وينأون عنه وان يهلكوا الا أنفسهم وما يشعرون).
اخرج الطبري وغيره من طريق سفيان الثوري عن حبيب بن أبي ثابت عمن سمع ابن عباس انه قال: إنها نزلت في أبي طالب ينهى عن أذى رسول الله (ص) ان يؤذى، وينأى ان يدخل في الاسلام.
وقال القرطبي في تفسيره: 406 / 6: هو عام في جميع الكفار - اي ينهون عن اتباع محمد عليه السلام، وينأون عنه، وقيل: هو خاص بأبي طالب ينهى الكفار عن أذية محمد عليه السلام، ويتباعد من الايمان به، عن ابن عباس أيضا. روى أهل السير قال: كان النبي (ص) قد خرج إلى الكعبة يوما " وأراد ان يصلي، فلما دخل في الصلاة، قال أبو جهل - لعنه الله - من يقوم إلى هذا الرجل فيفسد عليه صلاته؟، فقام ابن الزبعرى فاخذ فرثا ودما فلطخ به وجه النبي (ص).. الخ وذكر القرطبي القصة بكاملها، حتى أبيات أبي طالب التي أولها:
(والله لن يصلوا إليك بجمعهم) ثم أكمل الرواية بما يلي: (فقالوا: يا رسول الله هل تنفع نصرة أبي طالب؟
قال: نعم دفع عنه بذلك الغل، ولم يقرن مع الشياطين، ولم يدخل في جب الحيات والعقارب، انما عذابه في نعلين من نار يغلي منهما دماغه في رأسه، وذلك أهون أهل النار عذابا ").
ويرى الشيخ الأميني ان نزول هذه الآية في أبي طالب باطل، وقد عقد في (غديره: 3 - 8 / 8) فصلا يدفع به ان تكون هذه الآية في حقه من وجوه.
1 - احتمال وجوه مجهولين بين ابن عباس، وحبيب بن أبي ثابت. أو عدم ثقة.
2 - ان حبيب بن أبي ثابت انفرد به، ولم يروه أحد غيره، ولا يمكن المتابعة على ما يرويه لاقرار جملة من أصحاب الجرح والتعديل بأنه مدلس، ويكتب -
(٣٤٩)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 344 345 346 347 348 349 350 351 352 353 354 ... » »»