الحجة على الذاهب إلى تكفير أبي طالب - السيد فخار بن معد - الصفحة ٣٥٥
فلما حضروا عند أبي طالب قالوا له: إنك على رأينا وقولك قولنا، وقد جئناك نشكو إليك ابن أخيك، وذكروا له قصتهم، وما قصدوه وقالوا: إما أن تنهاه (1)، وإلا فخل (2) بيننا وبينه وقد جئناك بعمارة ابن الوليد أبهر فتى في قريش وأكمله وأرجحه فخذه (3) إليك يكن لك بمحله، وادفع إلينا محمدا " فإنما هو رجل برجل، يعنون لو قتله رجل منا ما كان لك إلا قاتله تقتله ولا تتبع فعل محمد.
فقال: المطعم بن عدي بن نوفل بن عبد مناف - وكان حليفا " لأبي طالب - قد أنصفك قومك، وقصدوا التخلص منك، فقال أبو طالب:
لا والله ما أنصفوني. أعطيهم ولدي يقتلونه، وآخذ ولدهم فأغذوه

- راية قريش وأظهر اسلامه يوم فتح مكة سنة 8 ه‍. روى ابن سعد قال: لما رأى أبو سفيان الناس يطؤن عقب رسول الله (ص) حسده، فقال: في نفسه لو عاودت الجمع لهذا الرجل فضرب رسول الله (ص) في صدره ثم قال: (إذا " يخزيك الله) ونقل من طريق عبد الله بن أبي بكر بن حزم، قال: قال أبو سفيان في نفسه ما أدري بم يغلبنا محمد. فضرب في ظهره، وقال (بالله يغلبك). نقلت بعض المصادر ان النبي (ص) استعمله على نجران. وقال ابن حجر ولا يثبت، وقال الواقدي أصحابنا ينكرون ذلك، ويقولون: كان أبو سفيان بمكة وقت وفاة النبي (ص) وكان عاملها حينئذ عمرو بن حزم. وكان من المؤلفة. مات سنة 34، وقيل 31 و 32 و 33 وقيل: 93 سنة، وقال الواقدي: مات وهو ابن 88. راجع (الإصابة:
ت 4046 والمحبر: 246 والبدء والتاريخ: 107 / 5 والاعلام: 288 / 3).
(1) في ص و ح: (تنهيه).
(2) في ص و ح: (خل).
(3) في ص: (خذه).
(٣٥٥)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 350 351 352 353 354 355 356 357 358 359 360 ... » »»