الكنى والألقاب - الشيخ عباس القمي - ج ١ - الصفحة ١٥٦
القائل بأن مرتكب الكبيرة منافق، وواصل بن عطا أظهر المنزلة بين المنزلتين، قيل إن أباه كان شرطيا وكان عمرو متزهدا فكانا إذا اجتازا معا على الناس قالوا: هذا شر الناس أبو خير الناس. مات عمرو في سنة 144 (قمد) وهو ابن أربع وستين سنة.
واحتجاج هشام بن الحكم عليه في مسجد البصرة في سؤاله: ألك عين؟ الخ مشهور أوردته في السفينة.
(أبو المستهل) الكميت بن زيد الأسدي الكوفي الشاعر الامامي المعروف مادح أهل بيت النبي صلى الله عليه وآله كان عالما بلغات العرب خبيرا بأيامها، كان مشهورا بالتشيع لبني هاشم وقصائده فيهم تسمى الهاشميات وهي من جيد شعره ومختاره، وكانت أول منظوماته، يقال: ما جمع أحد من علماء العرب ومناقبها ومعرفة أنسابها ما جمع الكميت. وكان في أيام بني أمية، له قصص وحكايات. ولد سنة 60 وتوفي سنة 126 (قكو).
روى العلامة المجلسي عن كفاية الأثر عن الورد بن الكميت عن أبيه الكميت قال:
دخلت على سيدي أبي جعفر محمد بن علي الباقر " ع " فقلت يا ابن رسول الله اني قد قلت فيكم أبياتا أفتأذن لي في انشادها فقال أيام البيض قلت فهو فيكم خاصة قال: هات فأنشأت أقول:
أضحكني الدهر وأبكاني * والدهر ذو صرف وألوان لتسعة بالطف قد غودروا * صاروا جميعا رهن أكفاني فبكى " ع " وبكى أبو عبد الله " ع " وسمعت جارية تبكي من وراء الخباء فلما بلغت إلى قولي:
وستة لا يتجازى (1) بهم * بنو عقيل خير فرسان

(1) أي سبقوا فلم يقدر أحد ان يجري معهم في المكرمة.
(١٥٦)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 ... » »»