اللهوف في قتلى الطفوف - السيد ابن طاووس - الصفحة ١٠٠
الشام، كما يسار بسبايا الكفار يتصفح وجوههن أهل الأقطار.
فروى ابن لهيعة وغيره حديثا أخذنا منه موضع الحاجة قال: كنت أطوف بالبيت فإذا برجل يقول اللهم أغفر لي وما أراك فاعلا، فقلت له: يا عبد الله إتق الله ولا تقل مثل ذلك فإن ذنوبك لو كانت مثل قطر الأمطار وروق الأشجار فاستغفرت الله غفرها لك فإنه غفور رحيم قال فقال لي: تعالى حتى أخبرك بقصتي فأتيته فقال:
إعلم إنا كنا خمسين نفرا ممن سار مع رأس الحسين عليه السلام إلى الشام فكنا إذا أمسينا وضعنا الرأس في تابوت وشربنا الخمر حول التابوت فشرب أصحابي ليلة حتى سكروا ولم أشرب معهم فلما جن الليل سمعت رعدا ورأيت برقا فإذا أبواب السماء قد فتحت ونزل آدم عليه السلام ونوح وإبراهيم وإسماعيل وإسحاق ونبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم ومعهم جبرائيل وخلق من الملائكة فدنا جبرائيل من التابوت وأخرج الرأس وضمه إلى نفسه وقبله ثم كذلك فعل الأنبياء كلهم وبكى النبي صلى الله عليه وآله وسلم على رأس الحسين عليه السلام وعزاه الأنبياء وقال له جبرائيل عليه السلام يا محمد إن الله تبارك وتعالى أمرني أن أطيعك في أمتك فإن أمرتني زلزلت بهم الأرض وجعلت عاليها سافلها كما
(١٠٠)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 ... » »»
الفهرست