المناقب - الموفق الخوارزمي - الصفحة ٢٤٦
فقال الأشتر:
كل شئ سوى الامام صغير * وهلاك الأمير أمر كبير قد رضينا وقد أصيب لنا اليوم * رجال هم الحماة الصقور من رأى غرة الوصي علي * انه في دجى الحنادس نور قال رضي الله عنه يقال كدمه: عضه بأدنى الفم، وحمار مكدم: معضض، وتكادموا: تفاعل من ذلك; وقولهم: الدواب تكدم الحشيش إذا لم تستمكن من الحشيش، وفي المرعى كدامة بقية، مجاز ما قدمنا.
واشتدت المناجزة بين همدان وعك حتى قتل من همدان يومئذ ثلاثمائة رجلا " واثنا عشر رجلا ": وقتل من عك ثمانمائة وسبعون وقيل: ثمان مائة وثمانون رجلا " قال سعيد بن القيس الهمداني وهو رئيسهم:
وقد علمت عك بصفين اننا * إذا ما التقى الخيلان نطعنهم شزرا ونحمل رايات الطعان بحقها * فنوردها بيضا ونصدرها حمرا " قال رضي الله عنه ": روى أنه في اليوم السابع والثلاثين من حروب صفين لما أصبح أمير المؤمنين عليه السلام أتاه أولا سعيد بن قيس الهمداني ووقف خيله مع راياته، ثم أتاه الأشتر في عسكره، وحجر بن عدي الكندي وقيس بن سعد بن عبادة، ثم أتاه عبد الله بن عباس وسليمان بن صرد وصغيره بن خالد والأحنف بن قيس ورفاعة بن شداد وجندب بن زهير، وخرج أمير المؤمنين عليه السلام في درع رسول الله صلى الله عليه وآله وفوقها خفتان أخضر محشو بالقز وهو متقلد سيف رسول الله صلى الله عليه وآله ومعه حجفته، وبيده قضيب رسول الله الممشوق، وسلم عليه القوم وانصرفوا إلى معسكرهم وأقبل [علي عليه السلام] على الأشتر فقال: يا مالك معي راية لم أخرجها إلا يومى هذا وهي أول راية أخرجها النبي صلى الله عليه وآله وقد قال لي عند وفاته صلى الله عليه وآله: يا أبا الحسن انك لتحارب الناكثين والقاسطين والمارقين وأي تعب ونصب يصيبك من أهل الشام
(٢٤٦)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 كلمة المحقق 5
2 تقديم للشيخ جعفر السبحاني 6
3 مقدمة المؤلف 31
4 الفصل الأول: في بيان أساميه وكناه وألقابه وصفاته عليه السلام 37
5 الفصل الثاني: في بيان نسبه من قبل أبيه وأمه 46
6 الفصل الثالث: في بيان ما جاء في بيعته 49
7 الفصل الرابع: في بيان ما جاء في إسلامه وسبقه إليه، وبيان مبلغ سنه حين اسلم 51
8 الفصل الخامس: في بيان أنه من أهل البيت 60
9 الفصل السادس: في محبة الرسول إياه وتحريضه على محبته ونهيه عن بغضه 64
10 الفصل السابع: في بيان غزارة علمه وأنه أقضى الأصحاب 80
11 الفصل الثامن: في بيان أن الحق معه وأنه مع الحق 104
12 الفصل التاسع: في بيان أنه أفضل الأصحاب 106
13 الفصل العاشر: في بيان زهده في الدنيا وقناعته منها باليسير 116
14 الفصل الحادي عشر: في بيان شرف صعوده ظهر النبي صلى الله عليه وآله لكسر الأصنام 123
15 الفصل الثاني عشر: في بيان تورطه المهالك وشراء نفسه ابتغاء مرضاة الله 125
16 الفصل الثالث عشر: في بيان رسوخ الايمان في قلبه 128
17 الفصل الرابع عشر: في بيان أنه أقرب الناس من رسول الله، وأنه مولى من كان رسول الله مولاه 133
18 الفصل الخامس عشر: في بيان أمر رسول الله إياه بتبليغ سورة براءة 164
19 الفصل السادس عشر: في بيان محاربته مردة الكفار ومبارزته أبطال المشركين والناكثين والقاسطين والمارقين، وفيه فصول 166
20 (الفصل الأول) في بيان محاربة الكفار 166
21 (الفصل الثاني) في بيان قتال أهل الجمل وهم الناكثون 175
22 (الفصل الثالث) في بيان قتال أهل الشام أيام صفين وهم القاسطون 189
23 (الفصل الرابع) في بيان قتال الخوارج وهم المارقون 258
24 الفصل السابع عشر: في بيان ما نزل من الآيات في شأنه 264
25 الفصل الثامن عشر: في بيان أنه الاذن الواعية 282
26 الفصل التاسع عشر: في فضائل له شتى 284
27 الفصل العشرون: في تزويج رسول الله إياه فاطمة 335
28 الفصل الحادي والعشرون: في بيان أنه من أهل الجنة، وأن الجنة تشتاق إليه، وأنه مغفور الذنب 355
29 الفصل الثاني والعشرون: في بيان أنه حامل لوائه يوم القيامة 358
30 الفصل الثالث والعشرون: في بيان أن النظر اليه وذكره عبادة 361
31 الفصل الرابع والعشرون: في بيان شيء من جوامع كلمه وبوالغ حكمه 364
32 الفصل الخامس والعشرون: في بيان من غير الله خلقهم وأهلكم بسبهم إياه 379
33 الفصل السادس والعشرون: في بيان مقتله 381
34 الفصل السابع والعشرون: في بيان مبلغ نسبه وبيان مدة خلافته وبيان ما جاء من الاختلاف في ذلك 396
35 قصائد المؤلف في مدح أمير المؤمنين عليه السلام 398
36 خاتمة ودعاء 405