المناقب - الموفق الخوارزمي - الصفحة ٢٥٧
بالمساءة أسرع منكم إلى أنصار ابن عفان حتى انكم قتلتم طلحة والزبير لطلبهما دمه واستعظامهما ما نيل منه فان يك ذلك لسلطان بني أمية فقد ورثها عدى وتيم وأظهرتم العارفة وقد وقع من الامر ما قد ترى وأكلت هذه الحرب بعضها من بعض حتى استوينا فيها فما أطمعكم فينا، أطمعنا فيكم وما آيسكم منا، آيسنا منكم وقد رجونا غير الذي كان وخشينا دون ما وقع ولستم بملاقينا اليوم بأحد من حد أمس ولا غدا " بأحد من حد اليوم وقد منعنا بما كان من ملك الشام ومنعتم بما كان منكم وأبقوا على قريش فإنما بقي من رجالنا ستة: رجلان بالشام ورجلان بالعراق ورجلان بالحجاز فاما اللذان بالشام فانا وعمرو وأما اللذان بالعراق فأنت وعلي وأما اللذان بالحجاز فسعد وابن عمر، و [اثنان] من الستة ناصبان لك وآخران واقفان عليك وأنت رأس هذا الجمع اليوم وغدا ولو بايع الناس لك بعد عثمان، كنا إليك أسرع [إجابة] منا إلى علي. في كلام كثير كتب به إليه (1).
فلما انتهى الكتاب إلى ابن عباس، استضحك ثم قال: حتى متى يخطب إلى عقلي وحتى متى أحجم (2) على ما في نفسي. فكتب إليه.
أما بعد، فاما ما ذكرت من سرعتنا إليك بالمساءة والى أنصار ابن عفان وسلطان بني أمية، فلعمري لقد أدركت في عثمان حاجتك حين استنصرك فلم تنصره، حتى صرت إلى ما صرت إليه وبيني وبينك في ذلك ابن عمك وأخو عثمان، الوليد بن عقبة (3) واما طلحة والزبير فطلبا الملك ونقضا البيعة فقاتلهما على النكث.
واما قولك: انه لم يبق من قريش غير ستة فما أكثر رجالهما وأحسن بقيتها

(١) وقعة صفين / ٤١٤.
(٢) في وقعة صفين:.. متى أجمجم..، والجمجمة: ان لا يبين كلامه من غير عي - لسان العرب.
(3) هو اخوه لامه.
(٢٥٧)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 كلمة المحقق 5
2 تقديم للشيخ جعفر السبحاني 6
3 مقدمة المؤلف 31
4 الفصل الأول: في بيان أساميه وكناه وألقابه وصفاته عليه السلام 37
5 الفصل الثاني: في بيان نسبه من قبل أبيه وأمه 46
6 الفصل الثالث: في بيان ما جاء في بيعته 49
7 الفصل الرابع: في بيان ما جاء في إسلامه وسبقه إليه، وبيان مبلغ سنه حين اسلم 51
8 الفصل الخامس: في بيان أنه من أهل البيت 60
9 الفصل السادس: في محبة الرسول إياه وتحريضه على محبته ونهيه عن بغضه 64
10 الفصل السابع: في بيان غزارة علمه وأنه أقضى الأصحاب 80
11 الفصل الثامن: في بيان أن الحق معه وأنه مع الحق 104
12 الفصل التاسع: في بيان أنه أفضل الأصحاب 106
13 الفصل العاشر: في بيان زهده في الدنيا وقناعته منها باليسير 116
14 الفصل الحادي عشر: في بيان شرف صعوده ظهر النبي صلى الله عليه وآله لكسر الأصنام 123
15 الفصل الثاني عشر: في بيان تورطه المهالك وشراء نفسه ابتغاء مرضاة الله 125
16 الفصل الثالث عشر: في بيان رسوخ الايمان في قلبه 128
17 الفصل الرابع عشر: في بيان أنه أقرب الناس من رسول الله، وأنه مولى من كان رسول الله مولاه 133
18 الفصل الخامس عشر: في بيان أمر رسول الله إياه بتبليغ سورة براءة 164
19 الفصل السادس عشر: في بيان محاربته مردة الكفار ومبارزته أبطال المشركين والناكثين والقاسطين والمارقين، وفيه فصول 166
20 (الفصل الأول) في بيان محاربة الكفار 166
21 (الفصل الثاني) في بيان قتال أهل الجمل وهم الناكثون 175
22 (الفصل الثالث) في بيان قتال أهل الشام أيام صفين وهم القاسطون 189
23 (الفصل الرابع) في بيان قتال الخوارج وهم المارقون 258
24 الفصل السابع عشر: في بيان ما نزل من الآيات في شأنه 264
25 الفصل الثامن عشر: في بيان أنه الاذن الواعية 282
26 الفصل التاسع عشر: في فضائل له شتى 284
27 الفصل العشرون: في تزويج رسول الله إياه فاطمة 335
28 الفصل الحادي والعشرون: في بيان أنه من أهل الجنة، وأن الجنة تشتاق إليه، وأنه مغفور الذنب 355
29 الفصل الثاني والعشرون: في بيان أنه حامل لوائه يوم القيامة 358
30 الفصل الثالث والعشرون: في بيان أن النظر اليه وذكره عبادة 361
31 الفصل الرابع والعشرون: في بيان شيء من جوامع كلمه وبوالغ حكمه 364
32 الفصل الخامس والعشرون: في بيان من غير الله خلقهم وأهلكم بسبهم إياه 379
33 الفصل السادس والعشرون: في بيان مقتله 381
34 الفصل السابع والعشرون: في بيان مبلغ نسبه وبيان مدة خلافته وبيان ما جاء من الاختلاف في ذلك 396
35 قصائد المؤلف في مدح أمير المؤمنين عليه السلام 398
36 خاتمة ودعاء 405