سيرة ابن إسحاق - محمد بن إسحاق بن يسار - ج ٢ - الصفحة ٩٣
رمى بالنجوم كان أول حي فزع لها من الناس ثقيف فجاؤوا إلى عمرو بن أمية فقالوا له هل علمت بهذا الحدث الذي كان فقال وما هو فقالوا نجوم في السماء ترمى بها قال ويحكم انظروا فان كانت هي المعالم التي يهتدى بها في البر والبحر وتعرف بها الأنواء من الشتاء والصيف لصلاح معائش الناس فهو والله فناء الدنيا وفناء هذا الخلق وان كان غيرها فهو لأمر حدث أراد الله عز وجل به هذا الخلق فانظروا ما هو 124 نا أحمد نا يونس عن ابن إسحاق قال حدثني الزهري عن علي بن حسين عن ابن عباس قال حدثني رهط من الأنصار قالوا بينما نحن جلوسا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات ليلة إذ رأى كوكبا فقال ما تقولون في هذا الكوكب الذي رمى به فقلنا يولد مولود يهلك هالك يملك ملك فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس كذلك ولكن الله عز وجل إذا قضى أمرا في السماء سبح بذلك حملة العرش فيسبح لتسبيحهم من يليهم ممن تحتهم من الملائكة فما يزالون كذلك حتى ينتهي التسبيح إلى السماء الدنيا فيقول أهل السماء الدنيا لمن يليهم من الملائكة مم سبحتم فيقولون ما ندري سمعنا من فوقنا من الملائكة سبحوا فسبحنا لله عز وجل لتسبيحهم ولكنا نسئل فيسئلون من فوقهم فما يزالون كذلك حتى ينتهي إلى حملة العرش فيقولون قضى الله عز وجل كذى وكذى فيخبرون به من يليهم حتى ينتهي إلى أهل سماء الدنيا فيسترق الجن ما يقولون فينزلون به إلى أوليائهم من الانس فيلقون على ألسنتهم بتوهم منهم فيخبرون الناس فيكون بعضه حقا وبعضه كذبا فلم يزل الجن كذلك حتى رموا بهذه الشهب
(٩٣)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 ... » »»