قاموس الرجال - الشيخ محمد تقي التستري - ج ١٢ - الصفحة ٤١٥
يستدل له بشيء.
وكيف يستدل بأن قوله في الخبر: " اسمه يحيى بن أبي القاسم " معناه " اسمه عبد الله بن محمد " بل كيف تفوه بأصل قوله ذاك؟ لأنه لا يتكلم به ذو شعور! اللهم إلا أن يقول: إن ابن فضال قال في الخبر: " اسمه عبد الله بن محمد " والشيخ بدله بقوله: " اسمه يحيى بن أبي القاسم " وهو كما ترى!
والرجل لم يكن من رجال الرجال، بل من رجال ترتيب كتب صنفت على غير الهجاء على الهجاء، ولم يكن كلامه محتاجا إلى نقل ورد، ولكن تجشمنا ذلك لئلا يغتر به غافل، فكم له من اجتهادات باطلة واستدلالات عاطلة، فقد ادعى أن أصل الكشي كان في رجال الخاصة والعامة وانتخب منه الشيخ رجال الخاصة.
مع أن رجال الكشي كباقي كتب رجال الشيعة قبل رجال الشيخ إنما كان موضوعها الخاصة ويلحقون بهم من روى عنهم أو صنف لهم من العامة مع التنبيه، وأما العامة الذين لم يردوا في حديثنا فليس لها تعرض بهم أصلا، والشيخ في انتخابه سلك مسلك أصله فقد عرفت عنوانه لجمع من العامة كمحمد بن إسحاق صاحب المغازي وغيره.
كما أنه استدل لكون الموجود من الكشي اختيار الشيخ منه، لا أصله بأمور غير دالة.
ولقد أغرب في توهمه في " محمد بن أبي عوف البخاري " الوارد في سند خبر في ديباجة الكشي بأنه أحد صاحبي صحاح العامة، مع أن ذاك " محمد بن إسماعيل " وكان في بخارى ألوف من الخاصة والعامة في الرواة وكل منهم يوصف بالبخاري.
وأعجب في المراد من " يوسف بن عمر " الوارد في خبر الكشي في " أم خالد " المتضمن أنه قطع يدها بأنه " والد الحجاج " مع أنه كان بعد الحجاج بكثير، وإنما ولي بعد خالد القسري من قبل هشام، وخرج عليه زيد فقتله، وهو ابن ابن عم الحجاج، فالحجاج هو ابن يوسف بن الحكم، و " يوسف " ذاك ابن عمر بن محمد بن الحكم.
(٤١٥)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 410 411 412 413 414 415 416 417 418 419 420 ... » »»
الفهرست