قاموس الرجال - الشيخ محمد تقي التستري - ج ١٢ - الصفحة ٤١٦
ثم إن المامقاني لم يراجع أصل الكشي وراجع كتاب القهبائي ورأى أنه نقل تلك الأخبار في عنوان " عبد الله " هذا لم يراجع كلام القهبائي في أن أصل الكشي اقتصر على رواية ابن وضاح، وأن نقل الثلاثة الأولى من اجتهاداته، فاعترض على الكشي بأن الأولين راجعان إلى " يحيى " وله أوهام أخر نظير أوهام القهبائي لم نتعرض لها لئلا يطول الكلام.
ثم إنه كما أوجب تحريف عنوان الكشي لأبي بصير وعلباء الأسدي بما في النسخة " في أبي بصير عبد الله بن محمد الأسدي " سببا لتولد " أبي بصير " مسمى " عبد الله بن محمد " كذلك صار تحريف الاستبصار لخبر رواه التهذيب في نسخة " عن الحكم، عن علباء الأسدي " قال: " وليت البحرين وأصبت مالا كثيرا...
الخبر " (1) بقوله: عن الحكم بن علباء الأسدي.
وكذا التهذيب في نسخة غير صحيحة - رواه التهذيب في " زيادات أنفاله " والاستبصار في باب " ما أباحوا لشيعتهم من الخمس " (2) - موجبا لتولد رجل آخر مسمى ب‍ " الحكم بن علباء " فعنونه الجامع وتبعه المامقاني.
مع أن المراد بالحكم فيه " الحكم بن سعد الناشري الأسدي " وبعلباء " علباء ابن دراع الأسدي " المذكور مع أبي بصير في ذاك، فقد رواه الكشي مع زيادة في عنوان " علباء وأبي بصير " المحقق مع زيادة طلب أبي بصير ضمانه له الجنة (3).
والظاهر سقوط " أبي بصير " بين الحكم وعلباء من التهذيبين، لأن علباء مات في زمن الباقر (عليه السلام) والحكم عد في أصحاب الصادق (عليه السلام) وصرح النجاشي بأن الحكم يروي عن أبي بصير، ورواه الكشي أيضا " عن أبي بصير عن علباء " وإن ذكر له إسنادا آخر وبدل الباقر (عليه السلام) بالصادق (عليه السلام) أيضا تحريفا. ونسب الجامع إلى الاستبصار التبديل، وليس كما قال.

(١) التهذيب: ٤ / ١٣٧.
(٢) الاستبصار: ٢ / 58.
(3) الكشي: 200.
(٤١٦)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 411 412 413 414 415 416 417 418 419 420 421 ... » »»
الفهرست