اختيار معرفة الرجال - الشيخ الطوسي - ج ٢ - الصفحة ٧٨٩
ما روى في يونس بن عبد الرحمن وهشام بن إبراهيم المشرقي وجعفر بن عيسى بن يقطين وموسى بن صالح وأبى الأسد خصى علي بن يقطين 955 - حمدويه وإبراهيم، قالا: حدثنا أبو جعفر محمد بن عيسى العبيدي قال:
سمعت هشام بن إبراهيم الجبلي وهو المشرقي، يقول: استأذنت لجماعة على أبي الحسن عليه السلام في سنة تسع وتسعين ومائة، فحضروا وحضرنا ستة عشر رجلا على باب أبي الحسن الثاني عليه السلام، فخرج مسافر فقال: آل يقطين ويونس بن عبد الرحمن ويدخل الباقون رجلا رجلا، فلما دخلوا وخرجوا خرج مسافر فدعاني وموسى وجعفر بن عيسى ويونس.
فأدخلنا جميعا عليه والعباس قائم ناحية بلا حذاء ولا رداء، وذلك في سنة أبي السرايا، فسلمنا ثم أمرنا بالجلوس، فلما جلسنا، قال له جعفر بن عيسى: يا سيدي نشكو إلى الله واليك ما نحن فيه من أصحابنا فقال: وما أنتم فيه منهم؟ فقال جعفر هم والله يا سيدي يزندقونا ويكفرونا ويتبرؤن منا.
فقال: هكذا كان أصحاب علي بن الحسين ومحمد بن علي وأصحاب جعفر وموسى (صلوات الله عليهم) ولقد كان أصحاب زرارة يكفرون غيرهم، وكذلك غيرهم كانوا يكفرونهم.
فقلت له: يا سيدي نستعين بك على هذين الشيخين يونس وهشام وهما حاضران، فهما أدبانا وعلمانا الكلام، فان كنا يا سيدي على هدى ففزنا، وان كنا على ضلال فهذان أضلانا، فمرنا، بتركه ونتوب إلى الله منه، يا سيدي فادعنا إلى دين الله نتبعك.
فقال عليه السلام: ما أعلمكم الاعلى هدى، جزاكم الله عن النصيحة القديمة والحديثة خيرا، فتأولوا القديمة علي بن يقطين، والحديثة خدمتنا له، والله أعلم.
(٧٨٩)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 784 785 786 787 788 789 790 791 792 793 794 ... » »»
الفهرست