أجود التقريرات - تقرير بحث النائيني ، للسيد الخوئي - ج ٢ - الصفحة ٢٧٦
وكان قابلا للارتكاب وعدمه ضرورة عدم الملازمة بين امكان ارتكاب كل واحد من الأطراف في حد نفسه وامكان ارتكاب الجميع (ومنه يظهر) انه ليس المدار فيه هو عدم امكان الجمع في الارتكاب في مجموع مدة العمر حتى يقال بعدم وجود الشبهة الغير المحصورة بهذا المعنى إلا نادرا ولا في زمان معين من الأزمنة حتى يقال بأنه ما المحدد لذلك الزمان بل المدار فيه هو عدم امكان الجمع في الارتكاب بحسب العادة وإن كان ممكنا عقلا (وأما) ما افاده العلامة الأنصاري (قده) من الضابط وهو أن يكون الكثرة في الأطراف موجبة لموهومية احتمال التكليف في كل من الأطراف (فإن) رجع إلى ما ذكرناه من الضابط (فهو) وإلا فيرد عليه مضافا إلى أنه لا ضابط لموهومية الاحتمال الملازمة للكثرة ضرورة ان مراتب الموهومية كثيرة فأي مرتبة من الموهومية يكون هو الميزان في عدم حصر الشبهة (ان مجرد) ضعف الاحتمال لا يوجب عدم تنجيز العلم حتى يجوز مخالفته القطعية أيضا فإن العلم بالتكليف مع القدرة على امتثاله يوجب لزوم تحصيل الفراغ عنه يقينا فكما ان العقل يستقل بوجوب تحصيله مع الاحتمال الغير الموهوم فكذلك يستقل به مع الاحتمال الموهوم أيضا (واما الجهة الثانية) فالحق فيها عدم تنجيز العلم الاجمالي لا من جهة حرمة المخالفة القطعية ولا من جهة وجوب الموافقة القطعية اما من جهة حرمة المخالفة القطعية فلان المفروض عدم التمكن منها لكثرة الأطراف فلا يمكن ان يتصف بالحرمة عقلا أو شرعا واما عدم وجوب الموافقة القطعية فلما عرفت مرارا من أنه من فروع حرمة المخالفة القطعية فينتفي مع انتفائها قهرا مضافا إلى الرواية الواردة في الجبن من قوله (ع) أمن أجل مكان واحد يجعل فيه الميتة حرم جميع ما في الأرض حيث إنها ظاهرة في عدم وجوب الاجتناب عن المحتمل انطباق المعلوم بالاجمال عليه مع كثرة الأطراف بحيث كان الاحتياط موجبا لترك جميع ما في الأرض (فإن قيل) ان الرواية غير ظاهرة في بيان حكم الشبهة الغير المحصورة فلعلها في مقام بيان ان جعل الميتة في الجبن في مكان لا يلازم حرمته في بقية الأمكنة التي لا يعلم فيها ذلك وعليه يكون الرواية أجنبية عن المقام كما افاده العلامة الأنصاري (قده) (قلنا) عدم ملازمة جعل الميتة في الجبن في مكان لحرمته في غير ذلك المكان من الوضوح بمكان لا موقع معه لوقوع السؤال عنه وهذا بخلاف حملها على مورد الشبهة الغير المحصورة فإن صحة السؤال عن حكمها وان العلم الاجمالي بوجود الميتة في أطراف كثيرة هل يوجب وجوب الاجتناب عن الجميع أم لا توجب تعينه كما هو ظاهر (واما) بقية الوجوه التي استدل بها على عدم وجوب الاحتياط
(٢٧٦)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 ... » »»