الدر المنثور - جلال الدين السيوطي - ج ٥ - الصفحة ٢٦٧
عن البراء رضي الله عنه في قوله سلام قولا من رب رحيم قال يسلم عليهم عند الموت * وأخرج ابن جرير وأبو نصر السجزي في الإبانة عن محمد بن كعب القرظي رضي الله عنه في قوله سلام قولا من رب رحيم قال يأتيهم تبارك وتعالى في درجاتهم فيسلم عليهم فيردون عليه السلام فيقول سلوني فيقولون ما نسألك وعزتك وجلالك لو أنك قسمت علينا رزق الثقلين الجن والإنس لأطعمناهم ولأسقيناهم ولألبسناهم ولأخدمناهم ولا ينقصنا ذلك شيئا فيقول ان لدى مزيدا فيقول ذلك باهل كل درجة حتى ينتهى ثم يأتيهم التحف من الله تحمله إليهم الملائكة * قوله تعالى (وامتازوا اليوم) الآية * أخرج ابن أبي حاتم عن الحسن رضي الله عنه قال إذا كان يوم القيامة جمع الله الناس على تل رفيع ثم نادى مناد امتازوا اليوم أيها المجرمون * وأخرج ابن أبي حاتم عن رواد بن الجراح رضي الله عنه في الآية قال إذا كان يوم القيامة نادى مناد ان ميزوا المسلمين من المجرمين الا صاحب الأهواء يعنى يترك صاحب الهوى مع المجرمين * وأخرج ابن أبي حاتم عن ميمون رضي الله عنه انه قرأ هذه الآية وامتازوا اليوم أيها المجرمون فرق وبكى وقال ما سمع الناس قط بنعت أشد منه * وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم عن قتادة رضي الله عنه في قوله وامتازوا اليوم أيها المجرمون قال عزلوا عن كل خير * قوله تعالى (ألم أعهد إليكم) الآيات * أخرج ابن أبي حاتم عن السدى رضي الله عنه في قوله ألم أعهد إليكم يقول ألم أنهكم * وأخرج ابن المنذر عن مكحول رضي الله عنه في قوله ألا تعبدوا الشيطان قال انما عبادته طاعته * وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد رضي الله عنه في قوله جبلا كثيرا قال خلقا كثيرا * وأخرج عبد بن حميد عن عاصم رضي الله عنه انه قرأ جبلا كثيرا بكسر الجيم مثقلة اللام أفلم يكونوا يعقلون بالياء * وأخرج عبد بن حميد عن هذيل رضي الله عنه انه قرأ جبلا كثيرا مخففة * وأخرج الحاكم عن أبي هريرة ان النبي صلى الله عليه وسلم قرأ ولقد أضل منكم جبلا مخففة * قوله تعالى (اليوم نختم على أفواههم) * أخرج أحمد ومسلم والنسائي وابن أبي الدنيا في التوبة واللفظ له وابن أبي حاتم وابن مردويه والبيهقي في الأسماء والصفات عن أنس رضي الله عنه في قوله اليوم نختم على أفواههم قال كنا عند النبي صلى الله عليه وسلم فضحك حتى بدت نواجذه قال أتدرون مم ضحكت قلنا لا يا رسول الله قال من مخاطبة لعبد ربه فيقول يا رب ألم تجرني من الظلم فيقول بلى فيقول انى لا أجيز على الا شاهدا منى فيقول كفى بنفسك عليك شهيدا وبالكرام الكاتبين شهودا فيختم على فيه ويقال لأركانه انطقي فتنطق بأعماله ثم يخلى بينه وبين الكلام فيقول بعد الكن وسحقا فعنكن كنت أنا ضل * وأخرج مسلم والترمذي وابن مردويه والبيهقي عن أبي سعيد وأبي هريرة قالا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يلقى العبد ربه فيقول الله أي فل ألم أكرمك وأسودك وأزوجك وأسخر لك الخيل والإبل وأذرك ترأس وتربع فيقول بلى أي رب فيقول أفظننت انك ملاقي فيقول لا فيقول فإني أنساك كما نسيتني ثم يلقى الثاني فيقول مثل ذلك ثم يلقى الثالث فيقول له مثل ذلك فيقول آمنت بك وبكتابك وبرسولك وصليت وصمت وتصدقت ويثني بخير ما استطاع فيقول ألا نبعث شاهدنا عليك فيفكر في نفسه من الذي يشهد على فيختم على فيه ويقال لفخذه انطقي فتنطق فخذه ولحمه وعظامه بعمله ما كان ذلك يعذر من نفسه وذلك بسخط الله عليه * وأخرج أحمد وابن جرير وابن أبي حاتم والطبراني وابن مردويه عن عقبة بن عامر رضي الله عنه انه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن أول عظم من الانسان يتكلم يوم يختم على الأفواه فخذه من الرجل الشمال * وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال يدعى المؤمن للحساب يوم القيامة فيعرض عليه ربه عمله فيما بينه وبينه ليعترف فيقول أي رب عملت عملت فيغفر الله له ذنوبه ويستر منها قال فما على الأرض خليقة يرى من تلك الذنوب شيئا وتبدو حسناته فود ان الناس كلهم يرونها ويدعى الكافر والمنافق للحساب فيعرض ربه عليه عمله فيجحد ويقول أي رب وعزتك لقد كتب على هذا الملك ما لم أعمل فيقول له الملك أما عملت كذا في يوم كذا في مكان كذا فيقول لا وعزتك أي رب ما عملته فإذا فعل ذلك ختم على فيه فإني أحسب أول ما ينطق منه لفخذه اليمنى ثم تلا اليوم نختم على أفواههم الآية * وأخرج ابن أبي شيبة والحاكم والبيهقي في الأسماء والصفات عن بسرة وكانت من المهاجرات قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عليكن بالتسبيح والتهليل والتقديس ولا تغفلن
(٢٦٧)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 ... » »»
الفهرست