الدر المنثور - جلال الدين السيوطي - ج ١ - الصفحة ٢٥٣
سمى الميسر لقولهم أيسر واجزؤا لقولك ضع كذا وكذا * وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والنحاس في ناسخه عن ابن عباس في قوله يسألونك عن الخمر والميسر قال الميسر القمار كان الرجل في الجاهلية يخاطر عن أهله وماله فأيهما قهر صاحبه ذهب باهله وماله وفي قوله قل فيهما اثم كبير يعنى ما ينقص من الدين عند شربها ومنافع للناس يقول فيما يصيبون من لذتها وفرحها إذا شربوها وإثمهما أكبر من نفعهما يقول ما يذهب من الدين والاثم فيه أكبر مما يصيبون من لذتها وفرحها إذا شربوها فأنزل الله بعد ذلك لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى الآية فكانوا لا يشربونها عند الصلاة فإذا صلوا العشاء شربوها فما يأتي الظهر حتى يذهب عنهم السكر ثم إن ناسا من المسلمين شربوها فقاتل بعضهم بعضا وتكلموا بما لا يرضى الله من القول فأنزل الله انما الخمر والميسر والأنصاب الآية فحرم الخمر ونهى عنها * وأخرج ابن أبي حاتم والبيهقي عن ابن عباس في قوله يسألونك عن الخمر الآية قال نسخها انما الخمر والميسر الآية * وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن مجاهد في قوله قل فيهما اثم كبير قال هذا أول ما عيبت به الخمر ومنافع للناس قال ثمنها وما يصيبون من السرور * وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله قل فيهما اثم كبير ومنافع للناس قال منافعهما قبل التحريم وإثمهما بعدما حرما * قوله تعالى (ويسألونك ماذا ينفقون قل العفو) * أخرج ابن إسحاق وابن أبي حاتم عن ابن عباس ان نفرا من الصحابة حين أمروا بالنفقة في سبيل الله أتوا النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا انا لا ندري ما هذه النفقة التي أمرنا بها في أموالنا فما ننفق منها فأنزل الله ويسألونك ماذا ينفقون قل العفو وكان قبل ذلك ينفق ماله حتى ما يجد ما يتصدق به ولا مالا يأكل حتى يتصدق عليه * وأخرج ابن أبي حاتم من طريق أبان عن يحيى انه بلغه ان معاذ ابن جبل وثعلبة أتيا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالا يا رسول الله ان لنا أرقاء وأهلين فما ننفق من أموالنا فأنزل الله ويسألونك ماذا ينفقون قل العفو * وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والنحاس في ناسخه عن ابن عباس في قوله ويسألونك ماذا ينفقون قل العفو قال هو مالا يتبين في أموالكم وكان هذا قبل ان تفرض الصدقة * وأخرج وكيع وسعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والنحاس في ناسخه والطبراني والبيهقي في شعب الايمان عن ابن عباس في قوله ويسألونك ماذا ينفقون قل العفو قال ما يفضل عن أهلك وفي لفظ قال الفضل من العيال * وأخرج ابن المنذر عن عطاء بن دينار الهذلي ان عبد الملك بن مروان كتب إلى سعيد بن جبير يسأله عن العفو فقال العفو على ثلاثة أنحاء نحو تجاوز عن الذنب ونحو في القصد في النفقة ويسألونك ماذا ينفقون قل العفو ونحو في الاحسان فيما بين الناس الا أن يعفو الذي بيده عقدة النكاح * وأخرج عبد بن حميد عن الحسن في قوله قل العفو قال ذلك أن لا تجد مالك ثم تقعد تسأل الناس * وأخرج عبد بن حميد عن عطاء في قوله قل العفو قال الفضل * وأخرج عبد بن حميد من طريق بن أبي نجيح عن طاوس قال العفو اليسر من كل شئ قال وكان مجاهد يقول العفو الصدقة المفروضة * وأخرج ابن جرير عن ابن عباس في قوله قل العفو قال لم تفرض فيه فريضة معلومة ثم قال خذ العفو وأمر بالعرف ثم نزلت الفرائض بعد ذلك مسماة * وأخرج ابن جرير عن السدى في قوله قل العفو قال هذا نسخته الزكاة * وأخرج البخاري والنسائي عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أفضل الصدقة ما ترك غنى واليد العليا خير من اليد السفلى وابدأ بمن تعول تقول المرأة اما ان تطعمني واما ان تطلقني ويقول العبد أطعمني واستعملني ويقول الابن أطعمني إلى من تدعني * وأخرج ابن خزيمة عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال خير الصدقة ما أبقت غنى واليد العليا خير من اليد السفلى وابدأ بمن تعول تقول المرأة أنفق على أو طلقني ويقول مملوكك أنفق على أو بعني ويقول ولدك إلى من تكلني * وأخرج البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي عن أبي هريرة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال خير الصدقة ما كان عن ظهر غنى وابدأ بمن تعول * وأخرج أبو داود والنسائي وابن جرير وابن حبان والحاكم وصححه عن أبي هريرة قال أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالصدقة فقال رجل يا رسول الله عندي دينار قال تصدق به على نفسك قال عندي آخر قال تصدق به على ولدك قال عندي آخر قال تصدق به على زوجتك قال عندي آخر قال تصدق به على خادمك قال عندي آخر قال أنت أبصر * وأخرج
(٢٥٣)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 ... » »»
الفهرست