عبد الرزاق قال أنا عن قتادة في قوله تعالى إذ تحسونهم يقول إذ تقتلونهم عبد الرزاق قال أنا معمر عن الزهري في قوله تعالى وعصيتم من بعد ما أراكم ما تحبون أن النبي صلى الله عليه وسلم قال يوم أحد حين غزا أبا سفيان وكفار قريش إني رأيت كأني درعا حصينة فأولتها المدينة فأجلسوا في صمعكم إذا وقاتلوا من ورائه وكانت المدينة قد شبكت البنيان فهي كالحصن فقال رجل ممن لم يشهد بدرا يا رسول الله اخرج بنا إليهم فلنقاتلهم وقال عبد الله بن أبي بن سلول نعم ما رأيت يا رسول الله إنا والله ما نزل بنا عدو قط فخرجنا إليه إلا أصاب فينا ولا ثبتنا في المدينة وقاتلنا من ورائها إلا هزمنا عدونا فكلمه ناس من المسلمين فقالوا يا رسول الله اخرج بنا إليهم فدعا بلامته فلبسهما ثم قال ما أظن الصرعى إلا ستكثر عنكم ومنهم أني أرى في النوم بقرة منحورة فأقول بقر والله خير فقال رجل يا رسول الله بأبي وأمي فاجلس بنا قال إنه لا ينبغي لنبي إذا لبس لأمته أن يضعها حتى يلقى البأس فقال فهل من رجل يدلنا بالطريق فيخرجنا فقال على القوم من كثب فانطلقت به الأدلاء بين يديه حتى إذا كان بالواسط أي من الجبانة انخذل عبد الله بن أبي بن سلول بثلث الجيش أو قريب من ثلث الجيش وانطلق النبي صلى الله عليه وسلم حتى لقيهم بأحد وفاجؤوهم فعهد النبي صلى الله عليه وسلم إلى أصحابه إن هزموهم ألا يدخل لهم حجرا ولا يتبعوهم فلما التقوا هزموهم وعصوا النبي صلى الله عليه وسلم وتنازعوا الغنائم ثم صرفهم الله ليبليهم ثنا كما قال وأقبل المشركون وعلى خيلهم خالد بن الوليد بن المغيرة فقتل من المسلمين سبعون رجلا وأصابتهم جراح شديدة وكسرت
(١٣٥)