تفسير شبر - السيد عبد الله شبر - الصفحة ٥٥٣
وألقت ما فيها وتخلت * (4) * وأذنت لربها وحقت * (5) * يا أيها الانسان إنك كادح إلى ربك كدحا فملاقيه * (6) * فأما من أوتى كتبه بيمينه * (7) * فسوف يحاسب حسابا يسيرا * (8) * وينقلب إلى أهله مسرورا * (9) * وأما من أوتى كتبه وراء ظهره * (10) * فسوف يدعوا ثبورا * (11) * ويصلى سعيرا * (12) * إنه كان في أهله مسرورا * (13) * إنه ظن أن لن يحور * (14) * بلى إن ربه كان به بصيرا * (15) * فلا أقسم بالشفق * (16) * والليل وما وسق * (17) * والقمر إذا اتسق * (18) * لتركبن طبقا عن طبق * (19) * فما لهم لا يؤمنون * (20) * وإذا قرئ عليهم القرآن لا يسجدون * (21) * بل الذين كفروا يكذبون * (22) * والله أعلم بما يوعون * (23) * فبشرهم بعذاب أليم * (24) * إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم أجر غير ممنون * (25) * (85) سورة البروج مكية وآياتها 22 نزلت بعد الشمس بسم الله الرحمن الرحيم والسماء ذات البروج * (1) * واليوم الموعود * (2) * وشاهد ومشهود * (3) *
____________________
(وألقت ما فيها) من الموتى والكنوز (وتخلت) خلت غاية الخلو عنه (وأذنت لربها) في ذلك (وحقت) للإذن وحذف جواب إذا تهويلا بالإبهام أو لدلالة ما بعده عليه أي لقي الإنسان عمله (يا أيها الإنسان إنك كادح) جاهد في عملك (إلى ربك) إلى وقت لقائه وهو الموت (كدحا فملاقيه) أي ربك أو كدحك أي جزاءه (فأما من أوتي كتابه) صحيفة عمله (بيمينه فسوف يحاسب حسابا يسيرا وينقلب إلى أهله) في الجنة (مسرورا) بما أوتي (وأما من أوتي كتابه وراء ظهره) قيل تغل يمناه إلى عنقه وتجعل شماله وراء ظهره ويؤتى كتابه بها (فسوف يدعوا ثبورا) هلاكا قائلا:
وا ثبوراه (ويصلى (1) سعيرا إنه كان في أهله) في الدنيا (مسرورا) ناعما بشهواته فلا يهمه أمر الآخرة (إنه ظن أن لن يحور) لن يرجع إلى ربه (بلى) يرجع إليه (إن ربه كان به بصيرا) عالما بأعماله فيجازيه بها (فلا أقسم بالشفق) حمرة الأفق الغربي بعد غروب الشمس (والليل وما وسق) ما جمعه وضمه من الدواب وغيرها (والقمر إذا اتسق) اجتمع وتم (لتركبن (2) طبقا عن طبق) حالا بعد حال مطابقة لها في الشدة وهي الموت ومواقف القيامة وأهوالها، وعن الصادق (عليه السلام) لتركبن سنن من قبلكم (فما لهم لا يؤمنون) أي عذر لهم في ترك الإيمان مع وضوح دلائله (وإذا قرئ عليهم القرآن (3) لا يسجدون) سجود التلاوة أو لا يصلون أو لا يخضعون (بل الذين كفروا) بدلائل الإيمان (يكذبون والله أعلم بما يوعون) يجمعون في صدورهم من الكفر والبغض (فبشرهم بعذاب أليم) تهكم (إلا) لكن (الذين آمنوا وعملوا الصالحات) أو متصل أي إلا من آمن منهم (لهم أجر غير ممنون) مقطوع أو مكدر بالمن.
(85 - سورة البروج اثنتان وعشرون آية مكية) (بسم الله الرحمن الرحيم) (والسماء ذات البروج) هي الاثني عشر شبهت بالقصور العالية (واليوم الموعود) يوم القيامة (وشاهد ومشهود) يوم الجمعة يشهد بما عمل فيه أو يوم عرفة يشهده الحجيج والملائكة أو كل يوم وأهله أو محمد ويوم القيامة لقوله تعالى إنا أرسلناك شاهدا وذلك يوم مشهود أو كل نبي وأمته أو الخالق والخلق أو الحفظة والمكلفين أو الجوارح والإنسان...

(١) يصلى " بضم أوله وبكسر اللام ".
(٢) لتركبن بسكنون النون نون التوكيد الخفيفة ".
(٣) وإذا قرى عليهم القرآن.
(٥٥٣)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 548 549 550 551 552 553 554 555 556 557 558 ... » »»