تفسير شبر - السيد عبد الله شبر - الصفحة ٥٢٧
نذير مبين * (26) * فلما رأوه زلفة سيت وجوه الذين كفروا وقيل هذا الذي كنتم به تدعون * (27) * قل أرءيتم إن أهلكني الله ومن معي أو رحمنا فمن يجير الكافرين من عذاب أليم * (28) * قل هو الرحمن آمنا به وعليه توكلنا فستعلمون من هو في ضلال مبين * (29) * قل أرءيتم إن أصبح ماؤكم غورا فمن يأتيكم بماء معين * (30) * (68) سورة القلم مكية الا من آية 17 إلى غاية آية 32 ومن آية 48 إلى غاية آية 50 فمدنية وآياتها 52 نزلت بعد العلق بسم الله الرحمن الرحيم ن والقلم وما يسطرون * (1) * ما أنت بنعمة ربك بمجنون * (2) * وإن لك لأجرا غير ممنون * (3) * وإنك لعلى خلق عظيم * (4) * فستبصر ويبصرون * (5) * بأييكم المفتون * (6) * إن ربك هو أعلم بمن ضل عن سبيله وهو أعلم بالمهتدين * (7) * فلا تطع المكذبين * (8) * ودوا لو تدهن فيدهنون * (9) * ولا تطع كل حلاف مهين * (10) * هماز مشاء) * بنميم * (11) * مناع للخير معتد أثيم * (12) * عتل بعد ذلك زنيم * (13) * أن كان ذا مال وبنين * (14) * إذا تتلى عليه آياتنا قال أساطير الأولين * (15) *
____________________
نذير مبين فلما رأوه) أي الموعود (زلفة) ذا زلفة أي قريبا (سيئت وجوه الذين كفروا) قبحت واسودت (وقيل) قال لهم الخزنة (هذا الذي كنتم به تدعون) تطلبون وتستعجلون من الدعاء أو بإنذاره تدعون أن لا بعث من الدعوى (قل أرأيتم إن أهلكني الله ومن معي (1)) من المؤمنين (أو رحمنا) بالتعمير (فمن يجير الكافر من عذاب أليم) أي لا مجير لهم منه (قل هو الرحمن) أي الذي أدعوكم إليه مولى جميع النعم (آمنا به وعليه توكلنا) لا على غيره (فستعلمون من هو في ضلال مبين) أنحن أم أنتم (قل أرأيتم إن أصبح ماؤكم غورا) غائرا في الأرض (فمن يأتيكم بماء معين) جار أو ظاهر يسهل أخذه.
(68 - سورة القلم اثنتان وخمسون آية مكية كلها أو بعضها.
(بسم الله الرحمن الرحيم) (ن) روي أنه نهر في الجنة وقيل اسم للحوت أو للدواة (والقلم) الذي كتب به اللوح أو الذي يكتب به (وما يسطرون) يكتبون أي الحفظة أو أصحاب القلم (ما أنت بنعمة ربك بمجنون) جواب القسم رد لقولهم: إنه مجنون (وإن لك لأجرا) على تحمل المشاق (غير ممنون) مقطوع (وإنك لعلى خلق عظيم) لا يماثله خلق في الحسن (فستبصر ويبصرون بأيكم المفتون) أيكم الذي فتن بالجنون والباء زائدة أو بأيكم الفتنة أي الجنون أو في أي الفريقين المجنون أفي المؤمنين أم في الكفرة (إن ربك هو أعلم بمن ضل عن سبيله) فاستحق اسم المجنون (وهو أعلم بالمهتدين) له بكمال العقل (فلا تطع المكذبين) تهييج له (صلى الله عليه وآله وسلم) (ودوا لو تدهن) تمنوا أن تلين لهم (فيدهنون) فيلينون لك حينئذ (ولا تطع كل حلاف) كثير الحلف بالباطل (مهين) حقير (هماز) مغتاب (مشاء بنميم) نقال للكلام على وجه الإفساد بين الناس (مناع للخير) للمال عن الحقوق أو مناع قومه الخير أي الإسلام (معتد) متجاوز في الظلم (أثيم) كثير الإثم (عتل) جاف غليظ (بعد ذلك) المعدود من صفاته (زنيم) دعي قيل هو الوليد بن مغيرة ادعاه أبوه بعد ثماني عشرة سنة (أن كان ذا مال وبنين) لا تطع من هذه صفاته لأن كان ذا مال (إذا تتلى عليه آياتنا قال أساطير الأولين...

(1) معي: بسكون الياء.
(٥٢٧)
مفاتيح البحث: سورة القلم (1)، الضلال (1)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 522 523 524 525 526 527 528 529 530 531 532 ... » »»