تفسير شبر - السيد عبد الله شبر - الصفحة ٤١٣
مثل خبير * (14) *، يا أيها الناس أنتم الفقراء إلى الله والله هو الغنى الحميد * (15) * إن يشأ يذهبكم ويأت بخلق جديد * (16) * وما ذلك على الله بعزيز * (17) * ولا تزر وازرة وزر أخرى وإن تدع مثقلة إلى حملها لا يحمل منه شئ ولو كان ذا قربى إنما تنذر الذين يخشون ربهم بالغيب وأقاموا الصلاة ومن تزكى فإنما يتزكى لنفسه وإلى الله المصير * (18) * وما يستوى الأعمى والبصير * (19) * ولا الظلمات ولا النور * (20) * ولا الظل ولا الحرور * (21) * وما يستوى الأحياء ولا الأموات إن الله يسمع من يشاء وما أنت بمسمع من في القبور * (22) * إن أنت إلا نذير * (23) * إنا أرسلناك بالحق بشيرا ونذيرا وإن من أمة إلا خلا فيها نذير * (24) * وإن يكذبوك فقد كذب الذين من قبلهم جاءتهم رسلهم بالبينات وبالزبر وبالكتب المنير * (25) * ثم أخذت الذين كفروا فكيف كان نكير * (26) * ألم تر أن الله أنزل من السماء ماء فأخرجنا به ثمرات مختلفا ألوانها ومن الجبال جدد) * بيض وحمر مختلف ألوانها وغرابيب سود * (27) * ومن الناس والدواب والأنعام مختلف ألوانه كذلك إنما يخشى الله من عباده العلماء
____________________
(مثل خبير) بما يخبرك وهو الله العليم بالحقائق (يا أيها الناس أنتم الفقراء إلى الله) في كل حال (والله هو الغني) عن كل شئ (الحميد) المستحق للحمد (إن يشأ يذهبكم ويأت بخلق جديد) لكم (وما ذلك على الله بعزيز) بصعب (ولا تزر وازرة) لا تحمل نفس آثمة (وزر) نفس (أخرى وإن تدع) نفس (مثقلة) بالوزر (إلى حملها) إلى وزرها أحدا ليحمل بعضه (لا يحمل منه شئ ولو كان) المدعو (ذا قربى) قرابة (إنما تنذر الذين يخشون ربهم بالغيب) غائبين عن عذابه أو عن الناس في خلواتهم (وأقاموا الصلاة ومن تزكى) تطهر من الآثام (فإنما يتزكى لنفسه) إذ نفعه لها (وإلى الله المصير) فيجازي بالعمل (وما يستوي الأعمى والبصير) الكافر والمؤمن (ولا الظلمات) الكفر (ولا النور) الإيمان (ولا الظل ولا الحرور) الجنة والنار وتكرير لا لزيادة تأكيد النفي (وما يستوي الأحياء ولا الأموات) مثل للمؤمنين والكفار (إن الله يسمع من يشاء) ممن هو أهل (وما أنت بمسمع من في القبور) أي الكفار المشابهين للموتى (إن) ما (أنت إلا نذير إنا أرسلناك بالحق) محقين أو محقا أو إرسالا متلبسا بالحق (بشيرا) لمن أطاعك (ونذيرا) لمن عصاك (وإن من أمة إلا خلا فيها نذير) وصي ينذرها ويفيد عدم خلو الزمان من حجة (وإن يكذبوك فقد كذب الذين من قبلهم جاءتهم رسلهم بالبينات) بالمعجزات المصدقة لهم (وبالزبر) كصحف إبراهيم (وبالكتاب المنير) كالتوراة والإنجيل أو أريد بهما واحد والعطف لاختلاف الوصفين (ثم أخذت الذين كفروا فكيف كان نكير (1)) إنكاري بتدميرهم (ألم تر أن الله أنزل من السماء ماء فأخرجنا) التفات إلى التكلم (به ثمرات مختلفا ألوانها) أصنافها أو هيئتها من صفرة وحمرة وغيرهما (ومن الجبال جدد) جمع جدد الخطة والطريقة أي خطط وطرائق (بيض وحمر مختلف ألوانها) بالشدة والضعف (وغرابيب) عطف على جدد أي ومنها شديدة السواد لا خطط فيها وهي تأكيد لمضمر يفسره (سود إذ التأكيد متأخر عن المؤكد (ومن الناس والدواب والأنعام مختلف ألوانه كذلك) كاختلاف الثمار والجبال (إنما يخشى الله من عباده العلماء) العارفون به لا الجهال وفي الحديث أعلمكم بالله أخوفكم له وقد حصر الفاعلية فقدم المفعول...

(1) نكيرى.
(٤١٣)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 408 409 410 411 412 413 414 415 416 417 418 ... » »»