تفسير شبر - السيد عبد الله شبر - الصفحة ٤٠٢
هو الذي يصلى عليكم وملئكته ليخرجكم من الظلمات إلى النور وكان بالمؤمنين رحيما * (43) * تحيتهم يوم يلقونه سلام وأعد لهم أجرا كريما * (44) * يا أيها النبي إنا أرسلناك شهدا ومبشرا ونذيرا * (45) * وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا * (46) * وبشر المؤمنين بأن لهم من الله فضلا كبيرا * (47) * ولا تطع الكافرين والمنافقين ودع أذاهم وتوكل على الله وكفى بالله وكيلا * (48) * يا أيها الذين آمنوا إذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن من قبل أن تمسوهن فما لكم عليهن من عدة تعتدونها فمتعوهن وسرحوهن سراحا جميلا * (49) * يا أيها النبي إنا أحللنا لك أزواجك التي آتيت أجورهن وما ملكت يمينك مما أفاء الله عليك وبنات عمك وبنات عمتك وبنات خالك وبنات خلتك التي هاجرن معك وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي إن أراد النبي أن يستنكحها خالصة لك من دون المؤمنين قد علمنا ما فرضنا عليهم في أزواجهم وما ملكت أيمنهم لكيلا يكون عليك حرج وكان الله غفورا رحيما * (50) *، ترجى من تشاء منهن وتأوى إليك من تشاء ومن ابتغيت ممن عزلت فلا جناح عليك ذلك
____________________
(هو الذي يصلي عليكم) يرحمكم (وملائكته) يطلبون لكم الرحمة والمغفرة (ليخرجكم من الظلمات) عن الجهل بالله (إلى النور) إلى معرفته أو من الكفر إلى الإيمان (وكان بالمؤمنين رحيما) يشعر بإرادة الرحمة من الصلاة (وتحيتهم يوم يلقونه) عند الموت أو البعث أو في الجنة (سلام) بشارة بالسلامة من كل شر (وأعد لهم أجرا كريما) هو الجنة (يا أيها النبي إنا أرسلناك شاهدا) على أمتك بطاعتهم ومعصيتهم (ومبشرا) للمطيع بالجنة (ونذيرا) للعاصي بالنار (وداعيا إلى الله) إلى توحيده وطاعته (بإذنه) بأمره أو بتيسيره (وسراجا منيرا) تتجلى به ظلمات الضلال (وبشر المؤمنين بأن لهم من الله فضلا كبيرا) زيادة على ما يستحقونه من الثواب (ولا تطع الكافرين والمنافقين) تهييج له (صلى الله عليه وآله وسلم) (ودع أذاهم) إيذاءهم إياك وأعرض عنه أو إيذاءك إياهم بقتل أو ضرر حتى تؤمر به (وتوكل على الله) فهو كافيك (وكفى بالله وكيلا) مفوضا إليه الأمور (يا أيها الذين آمنوا إذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن من قبل أن تمسوهن (1)) تجامعوهن (فما لكم عليهن من عدة تعتدونها) تستوفون عددها (فمتعوهن) أي إذا لم تفرضوا لهن مهرا إذ مع فرضه لا يجب لها المتعة كما مر في البقرة (2) (وسرحوهن) خلوا سبيلهن إذ لا عدة لكم عليهن (سراحا جميلا) من غير إضرار (يا أيها النبي إنا أحللنا لك أزواجك اللاتي آتيت أجورهن) مهورهن (وما ملكت يمينك مما أفاء الله عليك وبنات عمك وبنات عماتك وبنات خالك وبنات خالاتك اللاتي هاجرن معك) قيل كانت الهجرة شرطا في الحل ثم نسخ (وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي) أي وأحللنا لك امرأة مؤمنة تهب لك نفسها بلا مهر إن اتفق ذلك (إن أراد النبي أن يستنكحها) يطلب نكاحها (خالصة لك من دون المؤمنين) إيذان بأنه مما خص به لنبوته وباستحقاقه الكرامة لأجلها (قد علمنا ما فرضنا عليهم في أزواجهم) من الأحكام في العقد الدائم والمنقطع (وما ملكت أيمانهم) من الإماء بشراء وغيره أنه كيف ينبغي أن يفرض (لكيلا (3) يكون عليك حرج) ضيق في باب النكاح متصل بخالصة وبينهما اعتراض لبيان أن المصلحة اقتضت مخالفة حكمه لحكمهم في ذلك (وكان الله غفورا) لمن يشاء (رحيما) بالتوسعة لعباده (ترجي) تؤخر (من تشاء منهن) من أزواجك فلا تضاجعها (وتؤوي) تضم (إليك من تشاء) وتضاجعها أو تطلق من تشاء وتمسك من تشاء (ومن ابتغيت) طلبت (ممن عزلت) تركتها (فلا جناح عليك) في ذلك كله ذلك) التفويض إلى مشيئتك...

(1) تماسوهن.
(2) انظر الآية 236 منها.
(3) لكيلا " موصول مع الاتفاق ".
(٤٠٢)
مفاتيح البحث: الصّلاة (1)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 397 398 399 400 401 402 403 404 405 406 407 ... » »»