تفسير الميزان - السيد الطباطبائي - ج ٢٠ - الصفحة ٢١٢
أقول: هو مبني على منعهم عن البحث عن معارف الكتاب حتى تفسير ألفاظه.
وفي إرشاد المفيد وروي أن أبا بكر سئل عن قول الله تعالى: " وفاكهة وأبا " فلم يعرف معنى الأب من القرآن فقال: أي سماء تظلني أم أي أرض تقلني أم كيف أصنع إن قلت في كتاب الله ما لا أعلم؟ أما الفاكهة فنعرفها وأما الأب فالله أعلم.
فبلغ أمير المؤمنين عليه السلام مقاله في ذلك فقال: سبحان الله أما علم أن الأب هو الكلاء والمرعى؟ وان قوله تعالى: " وفاكهة وأبا " اعتداد من الله بانعامه على خلقه فيما غذاهم به وخلقه لهم ولأنعامهم مما تحيى به أنفسهم وتقوم به أجسادهم.
وفي المجمع وروي عن عطاء بن يسار عن سودة زوج النبي صلى الله عليه وآله وسلم قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: يبعث الناس حفاة عراة غرلا (1) يلجمهم العرق ويبلغ شحمة الأذن قالت:
قلت: يا رسول الله وا سوأتاه ينظر بعضنا إلى بعض إذا جاء؟ قال: شفل الناس عن ذلك وتلا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم " لكل امرئ منهم يومئذ شأن يغنيه ".
وفي تفسير القمي قوله: " لكل امرئ منهم يومئذ شأن يغنيه " قال: شغل يشغله عن غيره.
(سورة التكوير مكية وهي تسعة وعشرون آية) بسم الله الرحمن الرحيم إذا الشمس كورت - 1. وإذا النجوم انكدرت - 2. وإذا الجبال سيرت - 3. وإذا العشار عطلت - 4. وإذا الوحوش حشرت - 5. وإذا البحار سجرت - 6. وإذا النفوس زوجت - 7.
وإذا الموؤدة سئلت - 8. بأي ذنب قتلت - 9. وإذا الصحف نشرت - 10.
وإذا السماء كشطت - 11. وإذا الجحيم سعرت - 12. وإذا الجنة أزلفت - 13. علمت نفس ما أحضرت - 14.

(1) الغرل بالغين المعجمة جمع أغرل وهو الأقلف غير المختوم.
(٢١٢)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 ... » »»
الفهرست