تفسير الميزان - السيد الطباطبائي - ج ١٢ - الصفحة ١٢٠
بشاهدي عدل وان آخر سورة براءة لم يوجد الا مع أبي خزيمة بن ثابت فقال اكتبوها فان رسول الله صلى الله عليه وسلم جعل شهادته بشهادة رجلين فكتب وان عمر اتى بآية الرجم فلم يكتبها لأنه كان وحده وعن ابن أبي داود في المصاحف من طريق محمد بن إسحاق عن يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير عن أبيه قال ": اتانى الحارث بن خزيمة بهاتين الآيتين من آخر سورة براءة فقال - اشهد انى سمعتهما من رسول الله صلى الله عليه وسلم ووعيتهما فقال عمر وانا اشهد لقد سمعتهما ثم قال لو كانت ثلاث آيات لجعلتها سورة على حدة فانظروا آخر سورة من القرآن فألحقوها في آخرها وعنه أيضا من طريق أبى العالية عن أبي بن كعب ": انهم جمعوا القرآن فلما انتهوا إلى الآية التي في سورة براءة ثم انصرفوا صرف الله قلوبهم بأنهم قوم لا يفقهون ظنوا ان هذا آخر ما انزل فقال أبى - ان رسول الله صلى الله عليه وسلم أقرأني بعد هذا آيتين " لقد جاءكم رسول " إلى آخر السورة وفي الاتقان عن الدير عاقولي في فوائده حدثنا إبراهيم بن يسار حدثنا سفيان بن عيينة عن الزهري عن عبيد عن زيد بن ثابت قال قال ": قبض النبي صلى الله عليه وسلم ولم يكن القرآن جمع في شئ وفي مستدرك الحاكم باسناده عن زيد بن ثابت قال ": كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم نؤلف القرآن من الرقاع الحديث.
أقول ولعل المراد ضم بعض الآيات النازلة نجوما إلى بعض السور أو الحاق بعض السور إلى بعضها مما يتماثل صنفا كالطوال والمئين والمفصلات فقد ورد لها ذكر في الأحاديث النبوية والا فتأليف القرآن وجمعه مصحفا واحدا انما كان بعد ما قبض النبي صلى الله عليه وسلم بلا اشكال وعلى مثل هذا ينبغي ان يحمل ما يأتي.
في صحيح النسائي عن ابن عمر قال: جمعت القرآن فقرأت به كل ليلة فبلغ النبي صلى الله عليه وسلم فقال أقرأه في شهر وفي الاتقان عن ابن أبي داود بسند حسن عن محمد بن كعب القرظي قال ": جمع القرآن على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم خمسة من الأنصار معاذ بن جبل وعبادة بن الصامت
(١٢٠)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 ... » »»
الفهرست