التفسير الصافي - الفيض الكاشاني - ج ٤ - الصفحة ٢١٩
له أن يشفع وقرئ بضم الهمزة القمي قال لا يشفع أحد من أنبياء الله وأولياء الله ورسله يوم القيامة حتى يأذن يوم القيامة والشفاعة له وللأئمة عليهم السلام ثم بعد ذلك للأنبياء وعن الباقر عليه السلام ما من أحد من الأولين والآخرين إلا وهو محتاج إلى شفاعة رسول الله صلى الله عليه وآله يوم القيامة ثم إن لرسول الله صلى الله عليه وآله الشفاعة في أمته ولنا الشفاعة في شيعتنا ولشيعتنا الشفاعة في أهاليهم ثم قال وأن المؤمن ليشفع في مثل ربيعة ومضر وأن المؤمن ليشفع حتى لخادمه يقول يا رب حق خدمتي كان يقيني الحر والبرد حتى إذا فزع عن قلوبهم يعني يتربصون فزعين حتى إذا كشف الفزع عن قلوبهم وقرئ على البناء للفاعل قالوا قال بعضهم لبعض ماذا قال ربكم قالوا الحق وهو العلى الكبير ذو العلو والكبرياء القمي عن الباقر عليه السلام وذلك أن أهل السماوات لم يسمعوا وحيا فيما بين أن بعث عيسى بن مريم (عليه السلام) إلى أن بعث محمد صلى الله عليه وآله فلما بعث الله جبرئيل إلى محمد صلى الله عليه وآله سمع أهل السماوات صوت وحي القرآن كوقع الحديد على الصفا فصعق أهل السماوات فلما فرغ من الوحي انحدر جبرئيل كلما مر بأهل سماء فزع عن قلوبهم يقول كشف عن قلوبهم فقال بعضهم لبعض ماذا قال ربكم قالوا الحق وهو العلى الكبير (24) قل من يرزقكم من السماوات والأرض تقرير لقوله لا يملكون قل الله إذ لا جواب سواه وفيه إشعار بأنهم إن سكتوا أو تلعثموا في الجواب مخافة الإلزام فهم مقرون به بقلوبهم وإنا أو إياكم لعلى هدى أو في ضلال مبين أي وإن أحد الفريقين من الموحدين والمشركين لعلى أحد الأمرين من الهدى والضلال المبين وهو أبلغ من التصريح لأنه في صورة الأنصاف المسكت للخصم المشاغب قيل اختلاف الحرفين لأن الهادي كمن صعد منارا ينظر الأشياء ويطلع عليها أو ركب جوادا يركضه حيث يشاء والضال كأنه منغمس في ظلام مرتبك لا يرى أو محبوس في مطمورة لا
(٢١٩)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 ... » »»
الفهرست