التفسير الصافي - الفيض الكاشاني - ج ٤ - الصفحة ١٦
بهن فألبسن جلبابا من نار وخفين من نار وقناعا من نار وادخل في أجوافهن وفروجهن أعمدة من نار وقذف بهن في النار فقالت ليس هذا في كتاب الله قال نعم قالت أين هو قال قوله وعادا وثمود وأصحاب الرس فهن الرسيات وفي المجمع عنهما عليهما السلام ان سحق النساء كان في أصحاب الرس وبلفظ آخر كان نساؤهم سحاقات (40) ولقد اتوا يعني قريشا مروا مرارا في متاجرهم إلى الشام على القرية التي أمطرت مطر السوء القمي عن الباقر عليه السلام واما القرية التي أمطرت مطر السوء فهي سدوم قرية قوم لوط أمطر الله عليهم حجارة من سجيل يقول من طين أفلم يكونوا يرونها في مرار مرورهم فيتعظون بما يرون فيها من آثار عذاب الله بل كانوا لا يرجون نشورا بل كانوا كفرة لا يتوقعون نشورا ولا عاقبة فلذلك لم ينظروا ولم يتعظوا فمروا بها كما مرت ركابهم (41) وإذا رأوك ان يتخذونك الا هزوا ما يتخذونك الا موضع هزء أهذا الذي بعث الله رسولا اي يقولون ذلك تهكما واستهزاء (42) ان كاد انه كاد ليضلنا عن آلهتنا ليصرفنا عن عبادتها بفرط اجتهاده في الدعاء إلى التوحيد وكثرة ما يورد مما يسبق إلى الذهن انها حجج ومعجزات لولا أن صبرنا عليها ثبتنا عليها واستمسكنا بعبادتها وسوف يعلمون حين يرون العذاب من أضل سبيلا فيه وعيد ودلالة على أنه لا يمهلهم وان أمهلهم (43) أرأيت من اتخذ إلهه هواه بأن اطاعه وبنى عليه دينه لا يسمع حجة ولا يتبصر دليلا أفأنت تكون عليه وكيلا حفيظا تمنعه عن الشرك والمعاصي وحاله هذا فالاستفهام الأول للتقرير والتعجب والثاني للإنكار (44) أم تحسب بل أتحسب ان أكثرهم يسمعون أو يعقلون فتجدي لهم الآيات والحجج فتهتم بشأنهم وتطمع في ايمانهم وهو أشد مذمة مما قبله حتى حق
(١٦)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 ... » »»
الفهرست