التفسير الصافي - الفيض الكاشاني - ج ١ - الصفحة ٤٠٧
أذى كثيرا من هجاء الرسول والطعن في الدين واغراء الكفرة على المسلمين وغير ذلك أخبرهم بذلك قبل وقوعها ليوطنوا أنفسهم على الصبر والاحتمال ويستعدوا للقائها حتى لا يرهقهم نزولها بغتة وإن تصبروا على ذلك وتتقوا مخالفة أمر الله فإن ذلك يعني الصبر والتقوى من عزم الأمور مما يجب ثبات الرأي عليه نحو امضائه.
(187) وإذ أخذ الله اذكر وقت أخذه ميثاق الذين أوتوا الكتاب.
القمي عن الباقر (عليه السلام) يعني في محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) لتبيننه للناس ولا تكتمونه قال إذا خرج وقرئ بالياء فيهما فنبذوه أي الميثاق وراء ظهورهم فلم يراعوه ولم يلتفتوا إليه والنبذ وراء الظهر مثل في ترك الاعتداد وعدم الالتفات ويقابله جعله نصب عينيه واشتروا به اخذوا بدله ثمنا قليلا من حطام الدنيا واعراضها.
فبئس ما يشترون.
في المجمع عن أمير المؤمنين (عليه السلام) ما أخذ الله على أهل الجهل أن يتعلموا حتى أخذ على أهل العلم أن يعلموا.
وفي الاحتجاج عنه (عليه السلام) في حديث يذكر فيه أن أعداء رسول الله الملحدين في آيات الله (1) تأويل لهذه الآية وقد سبق ذكره في المقدمة السادسة.
(188) لا تحسبن الذين يفر حون بما أتوا يعجبون بما فعلوا من التدليس وكتمان الحق أو من الطاعات والحسنات وقرئ بالياء ويحبون أن يحمدوا بما لم يفعلوا من الوفاء بالميثاق واظهار الحق والإخبار بالصدق أو كل خير فلا تحسبنهم تأكيد وقرئ بالياء وضم الباء بمفازة بمناجاة.

(١) ولقد احضروا الكتاب كملا مشتملا على التأويل والتنزيل والمحكم والمتشابه والناسخ والمنسوخ ولم يسقط حرف الف ولا لام فلما وقفوا على ما بينه الله من أسماء أهل الحق والباطل وان ذلك ان ظهر نقض ما عقدوه قالوا لا حاجة فيه نحن مستغنون عنه بما عندنا ولذلك قال نبذوه وراء ظهورهم واشتروا به ثمنا قليلا فبئس ما يشترون ثم دفعهم الاضطرار بورود المسائل عليهم عمالا يعلمون إلى جمعه وتأليفه وتضمينه من تلقائهم ما يقيمون به دعائم كفرهم فصرخ مناديهم من كان عنده شئ من القرآن فليأتنا به ووكلوا تأليفه ونظمه إلى بعض من وافقهم على معاداة أولياء الله والفه على اختيارهم وتركوا منه ما قد رأوا أنه لهم وهو عليهم ورأوا ما ظهر تناكره وتنافره وانكشف لأهل الاستعباد عوارهم وافتراؤهم.
(٤٠٧)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 402 403 404 405 406 407 408 409 410 411 412 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 نبذة من حياة المؤلف 2
2 ديباجة الكتاب 7
3 المقدمة الأولى: في نبذة مما جاء في الوصية بالتمسك بالقرآن وفي فضله 15
4 المقدمة الثانية: في نبذة مما جاء في أن علم القرآن كله إنما هو عند أهل البيت (عليهم السلام) 19
5 المقدمة الثالثة: في نبذة مما جاء في أن جل القرآن إنما نزل فيهم وفي أوليائهم وفي أعدائهم وبيان سر ذلك 24
6 المقدمة الرابعة: في نبذة مما جاء في معاني وجوه الآيات وتحقيق القول في المتشابه وتأويله 29
7 المقدمة الخامسة: في نبذة مما جاء في المنع من تفسير القرآن بالرأي والسر فيه 35
8 المقدمة السادسة: في نبذة مما جاء في جمع القرآن وتحريفه وزيادته ونقصه وتأويله ذلك 40
9 المقدمة السابعة: في نبذة مما جاء في أن القرآن تبيان كل شئ وتحقيق معناه 56
10 المقدمة الثامنة: في نبذة مما جاء في أقسام الآيات واشتمالها على البطون والتأويلات وأنواع اللغات والقراءات والمعتبرة منها 59
11 المقدمة التاسعة: في نبذة مما جاء في زمان نزول القرآن وتحقيق ذلك 64
12 المقدمة العاشرة: في نبذة مما جاء في تمثل القرآن لأهله يوم القيامة 67
13 المقدمة الحادية عشرة: في نبذة مما جاء في كيفية التلاوة وآدابها 70
14 المقدمة الثانية عشرة: في بيان ما اصطلحنا عليه في التفسير 75
15 تفسير الاستعاذة 79
16 سورة الفاتحة وهي سبع آيات 80
17 سورة البقرة وهي 286 آية 90
18 سورة آل عمران وهي 200 آية 315
19 سورة النساء وهي 177 آية 413