التفسير الصافي - الفيض الكاشاني - ج ١ - الصفحة ٣٩٠
قتل انقلبتم على أعقابكم ثم قال إنهما سقتاه قبل الموت يعني الامرأتين.
(145) وما كان لنفس أن تموت إلا بإذن الله إلا بمشيته أو باذنه لملك الموت في قبض روحها لا تستأخر ساعة بالا حجام عن القتال ولا تستقدم بالإقدام عليه وفيه تحريض وتشجيع على القتال كتابا كتب الموت كتابا مؤجلا موقتا لا يتأخر ولا يتقدم ومن يرد ثواب الدنيا نؤته منها تعريض بمن شغلته الغنائم يوم أحد ومن يرد ثواب الآخرة نؤته منها من ثوابها وسنجزي الشاكرين الذين شكروا نعمة الله فلم يشغلهم شئ عن الجهاد.
في المجمع عن الباقر (عليه السلام) أنه أصاب عليا عليه السلام يوم أحد وستون جراحة، وإن النبي صلى الله عليه وآله أمر أم سليم وأم عطية أن تداويا فقالتا أنا لا نعالج منه مكانا إلا انفتق مكان وقد خفنا عليه ودخل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم المسلمون يعودونه وهو قرحة (1) واحدة فجعل يمسحه بيده ويقول إن رجلا لقي هذا في الله فقد أبلى وأعذر فكان القرح الذي يمسحه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يلتئم فقال علي عليه السلام الحمد لله إذ لم أفر ولم أول الدبر فشكر الله له ذلك في موضعين من القرآن وهو قوله وسيجزي الله الشاكرين وسنجزي الشاكرين.
(146) وكأين من نبي وكم من نبي وقرئ كائن ككا عن قاتل معه حارب وقرئ قتل بضم القاف ربيون كثير - قيل: أي علماء فقهاء صبر وقيل المجموع.
وفي المجمع عن الباقر عليه السلام الربيون عشرة آلاف.
والعياشي عن الصادق عليه السلام أنه قرأ وكأين من نبي قتل معه ربيون كثير قال ألوف وألوف ثم قال أي والله يقتلون فما وهنوا لما أصابهم في سبيل الله فما فتروا ولم ينكسر جدهم من قتل من قتل منهم. ما ضعفوا في الدين وعن العدو وما استكانوا . ما خضعوا للعدو وهو تعريض بما أصابهم عند الارجاف (2) بقتله صلى الله عليه وآله وسلم.

(1) أي لا يبقى شئ من جسمه الا بلغه جراحة.
(2) أرجفت الأرض: زلزلت، والقوم تهيأوا للقتال.
(٣٩٠)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 385 386 387 388 389 390 391 392 393 394 395 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 نبذة من حياة المؤلف 2
2 ديباجة الكتاب 7
3 المقدمة الأولى: في نبذة مما جاء في الوصية بالتمسك بالقرآن وفي فضله 15
4 المقدمة الثانية: في نبذة مما جاء في أن علم القرآن كله إنما هو عند أهل البيت (عليهم السلام) 19
5 المقدمة الثالثة: في نبذة مما جاء في أن جل القرآن إنما نزل فيهم وفي أوليائهم وفي أعدائهم وبيان سر ذلك 24
6 المقدمة الرابعة: في نبذة مما جاء في معاني وجوه الآيات وتحقيق القول في المتشابه وتأويله 29
7 المقدمة الخامسة: في نبذة مما جاء في المنع من تفسير القرآن بالرأي والسر فيه 35
8 المقدمة السادسة: في نبذة مما جاء في جمع القرآن وتحريفه وزيادته ونقصه وتأويله ذلك 40
9 المقدمة السابعة: في نبذة مما جاء في أن القرآن تبيان كل شئ وتحقيق معناه 56
10 المقدمة الثامنة: في نبذة مما جاء في أقسام الآيات واشتمالها على البطون والتأويلات وأنواع اللغات والقراءات والمعتبرة منها 59
11 المقدمة التاسعة: في نبذة مما جاء في زمان نزول القرآن وتحقيق ذلك 64
12 المقدمة العاشرة: في نبذة مما جاء في تمثل القرآن لأهله يوم القيامة 67
13 المقدمة الحادية عشرة: في نبذة مما جاء في كيفية التلاوة وآدابها 70
14 المقدمة الثانية عشرة: في بيان ما اصطلحنا عليه في التفسير 75
15 تفسير الاستعاذة 79
16 سورة الفاتحة وهي سبع آيات 80
17 سورة البقرة وهي 286 آية 90
18 سورة آل عمران وهي 200 آية 315
19 سورة النساء وهي 177 آية 413