تفسير فرات الكوفي - فرات بن إبراهيم الكوفي - الصفحة ١٦
وأما مشكلة حذف الأسانيد فلا ندري متى وقع هذا الامر المؤسف نعم لو لاحظنا من جهة أن نسخة الحسكاني كانت مسندة ودققنا في التسلسل السندي لرواية كتاب فرات الموجود حاليا عندنا في أول الكتاب وآخره نظرنا إلى تاريخ النسخ التي بأيدينا والتي تعود أقدمها إلى قبل خمسة قرون لاهتدينا ربما إلى تحديد الفترة التي وقع فيها الحذف وهي ما بين القرن الخامس والعاشر على أن هذه التقديرات راجعة إلى النسخة التي وقع فيها الحذف فلربما بقيت النسخة المسندة إلى فترات متأخرة وعسى أن نعثر في المستقبل القريب على نسخة كاملة لتفسير فرات.
وأما السبب في هذا التصرف فربما يعود لجهل الناسخ إلى أهمية الاسناد في الرواية فأراد الاقتصار على لباب المطلب بزعمه وحذف التشريفات الزائدة فحذف الأسانيد كما وقع ما يشبه هذا الامر في نسخة (ر) حيث أن الكاتب لم يكتف بهذا المقدار بل حذف المتون المكررة، أو كان السبب في أن المحدثين في قرون متمادية كانوا لا يروون الكتاب إلا بإجازة تعود ولو بالواسطة إلى مؤلف الكتاب وصاحب الحديث فإذا لم يجدوا أحدا يجيزهم ذلك نقلوا الأحاديث على نحو الارسال كما فعل ذلك بتفسير العياشي حيث أن الذي حذف منه الاسناد يذكر في المقدمة ما ملخصه: إني لما رغبت إلى هذا وطلبت سماعا من المصنف أو غيره فلم أجد في ديارنا من كان عنده سماع أو إجازة منه حذفت منه الاسناد و كتبت الباقي على وجهه ليكون أسهل على الكاتب والناظر فيه فان وجدت بعد ذلك سماع أو إجازة المصنف اتبعت الأسانيد.
ولربما يعود السبب إلى أن رجال السند كانوا لدى الكاتب من المجاهيل فأراد أن يريح نفسه من ذكر أناس غير معروفين فحذف الأسانيد إلا أن هذا الاحتمال ضعيف.
ولم يراع الذي أسقط الأسانيد ترتيبا واحدا ونهجا علميا في الحذف ففي البداية لم يحذف الأسانيد ثم حينما استمر بالكتابة كأنما مل من تكرر الأسماء وطولها فحذفها واقتصر على ذكر شيخه فقط ثم أردفه بقوله (معنعنا) لكن هذا لغير بداية السور أما بداية السور فتارة يقتصر على ذكر فرات نفسه وتارة يقتصر على ذكر راوية فرات (أبو القاسم العلوي عبد الرحمان بن محمد بن عبد الرحمان) وربما أعقبه بذكر فرات ولربما أعقب ذكر فرات ذكر شيخه نادرا وكأن الكاتب أصابته صحوة في أثناء الكتابة فأبقى قسما من أسانيد أواسط الكتاب وأيضا حينما وصل به الامر إلى أواخر الكتاب وأحس بنشوة الخلاص من معاناة الكتابة أثبت بعض الأسانيد في آخر الكتاب. وكل هذا يؤكد الاحتمال الأول من أسباب الحذف.
(١٦)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 مقدمة المحقق 9
2 الفاتحة 51
3 البقرة 53
4 آل عمران 77
5 النساء 101
6 المائدة 117
7 الانعام 133
8 الأعراف 141
9 الأنفال 151
10 التوبة 157
11 يونس 177
12 هود 183
13 يوسف 197
14 الرعد 205
15 إبراهيم 219
16 الحجر 225
17 النحل 233
18 بني إسرائيل (الاسراء) 239
19 الكهف 245
20 مريم 247
21 طه 255
22 الأنبياء 263
23 الحج 271
24 المؤمنون 277
25 النور 281
26 الفرقان 291
27 الشعراء 297
28 النمل 309
29 القصص 313
30 العنكبوت 317
31 الروم 321
32 لقمان 325
33 السجدة [ألم] 327
34 الأحزاب 331
35 سبأ 345
36 فاطر 347
37 يس 353
38 الصافات 355
39 ص 359
40 الزمر 363
41 المؤمن 375
42 حم سجدة (فصل) 381
43 حم عسق 387
44 الزخرف 401
45 الجاثية 411
46 الأحقاف 413
47 محمد صلى الله عليه وآله 417
48 الفتح 419
49 الحجرات 425
50 ق 435
51 الذاريات 441
52 الطور 443
53 النجم 449
54 اقتربت (القمر) 455
55 الرحمان 459
56 الواقعة 463
57 الحديد 467
58 المجادلة 469
59 الحشر 473
60 الممتحنة 479
61 الصف 481
62 الجمعة 483
63 المنافقون 485
64 الطلاق 487
65 التحريم 489
66 الملك 493
67 ن والقلم 495
68 الحاقة 499
69 سأل سائل 503
70 الجن 509
71 المدثر 513
72 القيامة 515
73 الدهر 519
74 المرسلات 531
75 عم 533
76 النازعات 537
77 عبس 539
78 كورت 541
79 المطففين 543
80 انشقت 547
81 الغاشية 549
82 الفجر 553
83 البلد 557
84 الشمس 561
85 الضحى 569
86 ألم نشرح 573
87 التين 577
88 القدر 581
89 البينة 583
90 زلزلة 589
91 العاديات 591
92 ألهاكم (التكاثر) 605
93 العصر 607
94 الكوثر 609
95 الكافرون 611
96 الفتح (النصر) 613
97 الاخلاص 617
98 الفلق 619
99 الناس 621