الكشف المثالي عن سرقات سليم الهلالي - أحمد الكويتي - الصفحة ٢٧
أأمن أن يناقش في بعض ما نقله من كتابي، فلا يحسن منه الخلاص؟ أو يقال له في بعض ما أبهمت نقله: من أين أصل هذا؟ فينادي، (ولات حين مناص)!!
أو يمتحن كما كانت الفضلاء قديما يمتحنون السارقين، ويقال له: صنف لنا كتابا في النوع الفلاني إن كنت من الصادقين.
فيا ليت شعري كيف يصنع هذا السارق إذا أورد عليه مثل هذه المناقشة؟!
أله باع ذو امتداد، وساعد ذو اشتداد؟!
أعندة أسنة حداد، وسهام خارقة مقرونة إذا رمى بها بالسداد، وسيوف مهندة للجدال والجلاد، إذا قيل في الحرب: بداد بداد، ودروع يمانية لا يبالي معها أقل أم كثر العداد، ومنجنيقات ذوات عماد (لم يخلق مثلها في البلاد)، وصواعق إذا أرسلت يملأ شررها كل واد؟!
أم عنده مجرد نقل قلم بمداد، ونقش في بياض بسواد، ثم ادعاء لما بينه وبينه ألف واد، والتجاء إذا طولب بالحق إلى أهل الفجور والعناد؟!
لقد جاءني جاء، فأخبرني أنه أذعن للحق واعترف، وأطاع لعزو ما كتبة إلى كتبي التي منها اغترف، ثم نكص على عقبه، وأصر على خيانته وكذبه، بسبب أنه اجتمع به مجتمعون، وقالوا له: لا تتزلزل، فإنك قد أشعت أنك رامح فكيف تعترف بعد ذلك بأنك أعز ل؟!
فحسن له هذا الرأي العاطل، ونسي أن الرجوع إلى الحق خير من التمادي في ا لباطل.
كما بلغ السخاوي عنه وهو بمكة أنه ينقل من كتبه ولا يعزو إليه، فتغيظ بسبب ذلك عليه، وواجهه بالإغلاظ، وتوعده إن لم يعز إليه بأن يرسل عليه شواظ، فأظهر له الإجابة، وعدل بعد ذلك عن طريق الإصابة، (فصبر جميل، والله المستعان) يا خليل.
(٢٧)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 ... » »»
الفهرست