بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٣٤ - الصفحة ٢٤٨
" وتفيض اللئام ": أي تكثر. و " تغيض الكرام ": أي تقل.
[قوله عليه السلام:] " وأهل ذلك الزمان ": أي أكابرهم. " أكالا " بالضم والتشديد: جمع آكل.
وقال بعض الشارحين: روي " أكالا " بفتح الهمزة وتخفيف الكاف يقال:
ما ذقت أكالا: أي طعاما، وقال: لم ينقل هذا إلا في النفي، فالأجود الرواية الأخرى وهي " آكالا " بمد الهمزة على أفعال جمع أكل وهو ما أكل، وقد روي " أكالا " بضم الهمزة على فعال. وقالوا: إنه جمع آكل للمأكول كعرق وعراق، إلا أنه شاذ: أي صار أوساط الناس طعمة للولاة وأصحاب السلاطين كالفريسة للأسد.
وغار الماء: ذهب في الأرض. وفاض: أي كثر حتى سال. وفي بعض النسخ " وفار الكذب ".
قوله عليه السلام: " وصار الفسوق نسبا ": أي يحصل أنسابهم من الزنا.
وقيل: أي يصير الفاسق صديقا للفاسق حتى يكون ذلك كالنسب بينهم.
وأما لبسهم الإسلام لبس الفرو فالظاهر أن المراد به: تبديل شرائع الإسلام وقلب أحكامه، أو إظهار النيات الحسنة والأفعال الحسنة وإبطان خلافها.
وقيل: وجه القلب، أنه لما كان الغرض الأصلي من الإسلام أن يكون باطنا ينتفع به القلب ويظهر به منفعة، فقلب المنافقون غرضه واستعملوه بظاهر ألسنتهم دون قلوبهم، فأشبه قلبهم له لبس الفرو، إذ كان أصله أن يكون حمله ظاهرا لمنفعة الحيوان الذي هو لباسه، فاستعمله الناس مقلوبا.
1000 - نهج: [و] خطبة له عليه السلام:

(1) 1000 - رواه الشريف الرضي رفع الله مقامه في المختار: (172) من كتاب نهج البلاغة.
(٢٤٨)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 [الباب الحادي والثلاثون] باب سائر ما جرى من الفتن من غارات أصحاب معاوية على أعماله عليه السلام وتثاقل أصحابه عن نصره وفرار بعضهم عنه إلى معاوية وشكايته عليه السلام عنهم وبعض النوادر 7
2 [الباب الثاني والثلاثون] علة عدم تغيير أمير المؤمنين عليه السلام بعض البدع في زمانه 167
3 [الباب الثالث والثلاثون] باب نوادر ما وقع في أيام خلافته عليه السلام وجوامع خطبه ونوادرها 183
4 [الباب الرابع والثلاثون] باب فيه ذكر أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وأمير المؤمنين عليه السلام الذين كانوا على الحق ولم يفارقوا أمير المؤمنين عليه السلام وذكر بعض المخالفين والمنافقين زائدا على ما أوردنا [ه] في كتاب أحوال النبي صلى الله عليه وآله وكتاب أحوال أمير المؤمنين عليه السلام. 271
5 [الباب الخامس والثلاثون] باب النوادر 327
6 [الباب السادس والثلاثون] باب آخر نادر في ذكر ما روي عن أمير المؤمنين عليه السلام من الأشعار المناسبة لهذا المجلد وقد مر بعضها في الأبواب السابقة 395