بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٣٤ - الصفحة ٢٤٣
الحق، بل للاصرار على الشقاوة والنفاق.
وسفر الصبح وأسفر: أضاء وأشرق. وأسفرت المرأة: كشفت عن وجهها.
والمراد بإسفار الساعة وظهور العلامة: قرب القيامة بعدم بقاء نبي ينتظر بعثته، وظهور الفتن والوقائع التي هي من أشراطها. والشبح - بالتحريك -: سواد الإنسان وغيره تراه من بعيد.
والمراد بكونهم أشباحا بلا أرواح: تشبيههم بالجمادات والأموات في عدم الانتفاع بالعقل، وعدم تأثير المواعظ فيهم كما قال تعالى: (كأنهم خشب مسندة) [4 / المنافقون: 63].
وأما كونهم أرواحا بلا أشباح فقيل: المراد بيان نقصهم، لأن الروح بلا جسد ناقصة عاطلة عن الأعمال.
وقيل: إشارة إلى خفتهم وطيشهم في الأفعال.
وقيل: المراد أن منهم من هو كالجماد والأموات، ومنهم من له عقل وفهم ولكن لا قوة له على الحرب، فالجميع عاطلون عما يراد بهم.
وقيل: المراد أنهم إذا خافوا ذهلت عقولهم وطارت ألبابهم، فكانوا كأجسام بلا أرواح، وإذا أمنوا تركوا الاهتمام بأمورهم كأنهم أرواح لا تعلق لهم بالأجسام.
والنساك: العباد: أي ليست عبادتهم مقرونة بالإخلاص وعلى الوجه المأمور به ومع الشرائط المعتبرة، فإن منها معرفة الإمام وطاعته. وكونهم تجارا بلا أرباح لعدم ترتب الثواب على أعمالهم.
وقوله عليه السلام: " راية ضلالة ": منقطع عما قبله التقطه السيد [الرضي] رضي الله عنه من كلامه [عليه السلام] على عادته، وكأنه إشارة إلى
(٢٤٣)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 [الباب الحادي والثلاثون] باب سائر ما جرى من الفتن من غارات أصحاب معاوية على أعماله عليه السلام وتثاقل أصحابه عن نصره وفرار بعضهم عنه إلى معاوية وشكايته عليه السلام عنهم وبعض النوادر 7
2 [الباب الثاني والثلاثون] علة عدم تغيير أمير المؤمنين عليه السلام بعض البدع في زمانه 167
3 [الباب الثالث والثلاثون] باب نوادر ما وقع في أيام خلافته عليه السلام وجوامع خطبه ونوادرها 183
4 [الباب الرابع والثلاثون] باب فيه ذكر أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وأمير المؤمنين عليه السلام الذين كانوا على الحق ولم يفارقوا أمير المؤمنين عليه السلام وذكر بعض المخالفين والمنافقين زائدا على ما أوردنا [ه] في كتاب أحوال النبي صلى الله عليه وآله وكتاب أحوال أمير المؤمنين عليه السلام. 271
5 [الباب الخامس والثلاثون] باب النوادر 327
6 [الباب السادس والثلاثون] باب آخر نادر في ذكر ما روي عن أمير المؤمنين عليه السلام من الأشعار المناسبة لهذا المجلد وقد مر بعضها في الأبواب السابقة 395