بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٣٢ - الصفحة ٦١٦
صالح، عن شعيب بن راشد عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال: قام علي عليه السلام يخطب الناس بصفين يوم جمعة وذلك قبل [ليلة] الهرير بخمسة أيام فقال:
الحمد لله على نعمه الفاضلة على جميع خلقه البر والفاجر وعلى حججه البالغة على خلقه من عصاه أو أطاعه إن يعف فبفضل منه، وإن يعذب فبما قدمت أيديهم وما الله بظلام للعبيد.
أحمده على حسن البلاء وتظاهر النعماء وأستعينه على ما نابنا من أمر ديننا وأومن به وأتوكل عليه وكفى بالله وكيلا.
ثم إني أشهد إن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدا عبده ورسوله أرسله بالهدى ودينه الذي ارتضاه وكان أهله واصطفاه على جميع العباد بتبليغ رسالته وحججه على خلقه وكان كعلمه فيه رؤوفا رحيما أكرم خلق الله حسبا وأجملهم منظرا وأشجعهم نفسا وأبرهم بوالد وآمنهم على عقد لم يتعلق عليه مسلم ولا كافر بمظلمة قط بل كان يظلم فيغفر ويقدر فيصفح ويعفو حتى مضى مطيعا لله صابرا على ما أصابه مجاهدا في الله حق جهاده عابدا لله حتى أتاه اليقين فكان ذهابه عليه السلام أعظم المصيبة على جميع أهل الأرض البر والفاجر.
ثم ترك فيكم كتاب الله يأمركم بطاعة الله وينهاكم عن معصيته وقد عهد إلي رسول الله صلى الله عليه وآله عهدا لن أخرج عنه وقد حضركم عدوكم وقد عرفتم من رئيسهم يدعوهم إلى باطل وابن عم نبيكم صلى الله عليه وآله بين أظهركم يدعوكم إلى طاعة ربكم والعمل بسنة نبيكم ولا سواء من صلى قبل كل ذكر لم يسبقني بالصلاة غير نبي الله، وأنا والله من أهل بدر، والله إنكم لعلى الحق وإن القوم لعلى الباطل فلا يصبر القوم على باطلهم ويجتمعوا عليه وتتفرقوا عن حقكم قاتلوهم يعذبهم الله بأيديكم فإن لم تفعلوا ليعذبنهم الله بأيدي غيركم.
(٦١٦)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 609 610 611 612 613 614 615 616 617 618 619 » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 الباب الأول: باب بيعة أمير المؤمنين عليه السلام وما جرى بعدها من نكث الناكثين إلى غزوة الحمل 1
2 الباب الثاني: باب احتجاج أم سلمة على عائشة ومنعها عن الخروج 149
3 الباب الثالث: باب ورود البصرة ووقعه الجمل وما وقع فيها من الإحتجاج 171
4 الباب الرابع: باب احتجاجه عليه السلام على أهل البصرة وغيرهم بعد انقضاء الحرب وخطبه (عليه السلام) عند ذلك. 221
5 الباب السادس: باب نهى الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم عائشة عن مقاتلة علي عليه السلام وإخبار النبي صلى الله عليه وآله وسلم إياها بذلك 277
6 الباب السابع: باب أمر الله ورسوله بقتال الناكثين والقاسطين والمارقين وكل من قاتل عليا صلوات الله عليه وفي [بيان] عقاب الناكثين. 289
7 الباب الثامن: باب حكم من حارب عليا أمير المؤمنين صلوات الله عليه 319
8 الباب التاسع: باب احتجاجات الأئمة عليهم السلام وأصحابهم على الذين أنكروا على أمير المؤمنين صلوات الله عليه حروبه. 343
9 الباب العاشر: باب خروجه صلوات الله عليه من البصرة وقدومه الكوفة إلى خروجه إلى الشام 351
10 الباب الحادي عشر: باب بغي معاوية وامتناع أمير المؤمنين صلوات الله عليه عن تأميره وتوجهه إلى الشام للقائه إلى ابتداء غزوات صفين. 365
11 الباب الثاني عشر: باب جمل ما وقع بصفين من المحاربات والاحتجاجات إلى التحكيم 447