بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٣٢ - الصفحة ٥١٨
انظر أين المهاجرون والأنصار والتابعون لهم بإحسان الذين رضي الله عنهم ورضوا عنه.
ثم انظر هل ترى مع معاوية أنصاريا غيرك وغير صويحبك ولستما والله ببدريين ولا عقبيين ولا أحديين ولا لكما سابقة في الاسلام ولا آية في القرآن ولعمري لئن شغبت علينا لقد شغب علينا أبوك.
438 - وذكروا أنه كان فارس أهل كوفة الذي لا ينازع رجلا يقال له العكبر بن جدير الأسدي وكان فارس أهل الشام الذي لا ينازع عوف بن مجزأة المرادي وكان العكبر له عبارة ولسان لا يطاق فلما خرج الناس إلى مصافهم خرج المرادي نادرا من الناس وكذلك كان يصنع وقد كان قتل قبل ذلك نفرا [من أهل العراق] مبارزة فنادى يا أهل العراق هل من رجل عصاه سيفه يبارزني ولا أغركم من نفسي فأنا عوف بن مجزأة فارس زوف فصاح الناس بالعكبر فخرج إليه منقطعا من أصحابه والناس وقوف ووقف المرادي مرتجزا فبرز إليه العكبر وارتجز فاطعنا فصرعه العكبر فقتله ومعاوية على التل في أناس من قريش وأناس من الناس قليل فوجه العكبر فرسه فملا فروجه ركضا ويضربه بالسوط [مسرعا] نحو التل فنظر إليه معاوية فقال: إن هذا الرجل مغلوب على عقله أو مستأمن فاسألوه فأتاه رجل فناداه فلم يجبه فمضى حتى انتهى إلى معاوية وجعل يطعن في أعراض الخيل ورجا العكبر أن يفردوا له معاوية فقتل رجلا وقام القوم دون معاوية بالسيوف والرماح فلما لم يصل إلى معاوية نادى أولى لك يا ابن هند أنا الغلام الأسدي ورجع إلى علي عليه السلام فقال [له علي] عليه السلام: ماذا دعاك إلى ما صنعت يا عكبر لا تلق نفسك إلى الهلكة قال: أردت غرة ابن هند فحيل بيني وبينه.
وانكسر أهل الشام لقتل المرادي ونذر معاوية (1) دم العكبر فقال العكبر:
يد الله فوق يد معاوية فأين دفاع الله عن المؤمنين.

(1) كذا في ط الكمباني من البحار، وفي كتاب صفين: " وهدر ".
(٥١٨)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 513 514 515 516 517 518 519 520 522 523 524 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 الباب الأول: باب بيعة أمير المؤمنين عليه السلام وما جرى بعدها من نكث الناكثين إلى غزوة الحمل 1
2 الباب الثاني: باب احتجاج أم سلمة على عائشة ومنعها عن الخروج 149
3 الباب الثالث: باب ورود البصرة ووقعه الجمل وما وقع فيها من الإحتجاج 171
4 الباب الرابع: باب احتجاجه عليه السلام على أهل البصرة وغيرهم بعد انقضاء الحرب وخطبه (عليه السلام) عند ذلك. 221
5 الباب السادس: باب نهى الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم عائشة عن مقاتلة علي عليه السلام وإخبار النبي صلى الله عليه وآله وسلم إياها بذلك 277
6 الباب السابع: باب أمر الله ورسوله بقتال الناكثين والقاسطين والمارقين وكل من قاتل عليا صلوات الله عليه وفي [بيان] عقاب الناكثين. 289
7 الباب الثامن: باب حكم من حارب عليا أمير المؤمنين صلوات الله عليه 319
8 الباب التاسع: باب احتجاجات الأئمة عليهم السلام وأصحابهم على الذين أنكروا على أمير المؤمنين صلوات الله عليه حروبه. 343
9 الباب العاشر: باب خروجه صلوات الله عليه من البصرة وقدومه الكوفة إلى خروجه إلى الشام 351
10 الباب الحادي عشر: باب بغي معاوية وامتناع أمير المؤمنين صلوات الله عليه عن تأميره وتوجهه إلى الشام للقائه إلى ابتداء غزوات صفين. 365
11 الباب الثاني عشر: باب جمل ما وقع بصفين من المحاربات والاحتجاجات إلى التحكيم 447