بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٣٢ - الصفحة ٤٣١
الأثقال والرجال وأمر الأشتر فوقف في ثلاثة آلاف فارس حتى لم يبق من الناس أحد إلا عبر ثم عبر آخر الناس.
قال الحجاج: وازدحمت الخيل حين عبرت فسقطت قلنسوة عبد الله بن أبي الحصين فنزل فأخذها فركب ثم سقطت قلنسوة عبد الله بن الحجاج فنزل فأخذها ثم ركب فقال لصاحبه:
فإن يك ظن الزاجري الطير صادقا * كما زعموا (1) أقتل وشيكا وتقتل فقال [عبد الله بن أبي الحصين]: ما شئ أحب إلي مما ذكرت فقتلا معا يوم صفين.
قال نصر: فلما قطع علي الفرات دعا زياد بن النضر وشريح بن هانئ فسرحهما أمامه نحو معاوية في اثني عشر ألفا وقد كانا حين سرحهما من الكوفة مقدمة له أخذا على شاطئ الفرات من قبل البر مما يلي الكوفة حتى بلغا عانات فبلغهما أخذ علي عليه السلام طريق الجزيرة وعلما أن معاوية قد أقبل في جنود الشام من دمشق لاستقباله فقالا: والله ما هذا برأي أن نسير وبيننا وبين أمير المؤمنين هذا البحر وما لنا خير في أن نلقى جموع الشام في قلة من العدد منقطعين عن المدد فذهبوا ليعبروا من عانات فمنعهم أهلها وحبسوا عنهم السفن فأقبلوا راجعين حتى عبروا من هيت ولحقوا عليا (عليه السلام) بقرية دون قرقيسيا فلما لحقوا عليا (عليه السلام) عجب وقال مقدمتي يأتي من ورائي؟ فأخبره زياد وشريح بالرأي الذي رأيا فقال: قد أصبتما رشدكما.
فلما عبر الفرات قدمهما أمامه نحو معاوية فلما انتهيا إلى معاوية لقيهما أبو

(1) كذا في تاريخ الطبري وهو الظاهر، وفي ط الكمباني ساق الكلام بصورة النثر هكذا:
إن يكن زاجر الطير صادقا كما تزعمون أقتل وشيكا وتقتل.
(٤٣١)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 426 427 428 429 430 431 432 433 434 435 436 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 الباب الأول: باب بيعة أمير المؤمنين عليه السلام وما جرى بعدها من نكث الناكثين إلى غزوة الحمل 1
2 الباب الثاني: باب احتجاج أم سلمة على عائشة ومنعها عن الخروج 149
3 الباب الثالث: باب ورود البصرة ووقعه الجمل وما وقع فيها من الإحتجاج 171
4 الباب الرابع: باب احتجاجه عليه السلام على أهل البصرة وغيرهم بعد انقضاء الحرب وخطبه (عليه السلام) عند ذلك. 221
5 الباب السادس: باب نهى الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم عائشة عن مقاتلة علي عليه السلام وإخبار النبي صلى الله عليه وآله وسلم إياها بذلك 277
6 الباب السابع: باب أمر الله ورسوله بقتال الناكثين والقاسطين والمارقين وكل من قاتل عليا صلوات الله عليه وفي [بيان] عقاب الناكثين. 289
7 الباب الثامن: باب حكم من حارب عليا أمير المؤمنين صلوات الله عليه 319
8 الباب التاسع: باب احتجاجات الأئمة عليهم السلام وأصحابهم على الذين أنكروا على أمير المؤمنين صلوات الله عليه حروبه. 343
9 الباب العاشر: باب خروجه صلوات الله عليه من البصرة وقدومه الكوفة إلى خروجه إلى الشام 351
10 الباب الحادي عشر: باب بغي معاوية وامتناع أمير المؤمنين صلوات الله عليه عن تأميره وتوجهه إلى الشام للقائه إلى ابتداء غزوات صفين. 365
11 الباب الثاني عشر: باب جمل ما وقع بصفين من المحاربات والاحتجاجات إلى التحكيم 447