بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٣٢ - الصفحة ٤٠٠
من صدف عن الحق رغبة عنه وهب في نعاس العمى والضلال اختيارا له فريضة على العارفين إن الله يرضى عمن أرضاه ويسخط على من عصاه وإنا قد هممنا بالمسير إلى هؤلاء القوم الذين عملوا في عباد الله [في كتاب الله " خ ل "] بغير ما أنزل الله واستأثروا بالفئ وعطلوا الحدود وأماتوا الحق وأظهروا في الأرض الفساد واتخذوا الفاسقين وليجة من دون المؤمنين فإذا ولي الله أعظم أحداثهم أبغضوه وأقصوه وحرموه وإذا ظالم ساعدهم على ظلمهم أحبوه وأدنوه وبروه!!! فقد أصروا على الظلم وأجمعوا على الخلاف وقديما ما صدوا عن الحق وتعاونوا على الاثم وكانوا ظالمين.
فإذا أتيت بكتابي هذا فاستخلف على عملك أوثق أصحابك في نفسك وأقبل إلينا لعلك تلقى معنا هذا العدو المحل فتأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر وتجامع المحق وتباين المبطل فإنه لا غناء بنا ولا بك عن أجر الجهاد وحسبنا الله ونعم الوكيل ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
وكتب عبيد الله بن أبي رافع في سنة سبع وثلاثين.
قال فاستعمل مخنف على إصبهان الحارث بن أبي الحارث بن الربيع واستعمل على همدان سعيد بن وهب وأقبل حتى شهد مع علي (عليه السلام) صفين.
قال وكتب عبد الله بن العباس من البصرة إلى علي يذكر له اختلاف أهل البصرة فكتب [علي] (عليه السلام) إليه:
أما بعد فقد قدم علي رسولك وقرأت كتابك تذكر فيه حال أهل البصرة واختلافهم بعد انصرافي عنهم وسأخبرك عن القوم: هم بين مقيم لرغبة يرجوها أو خائف من عقوبة يخشاها فارغب راغبهم بالعدل عليه والانصاف له والاحسان إليه واحلل عقدة الخوف عن قلوبهم وانته إلى أمري وأحسن إلى هذا الحي من ربيعة وكل من قبلك فأحسن إليهم ما استطعت إنشاء الله.
قال نصر: وكتب إلى الأسود بن قصبة:
(٤٠٠)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 395 396 397 398 399 400 401 402 403 404 405 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 الباب الأول: باب بيعة أمير المؤمنين عليه السلام وما جرى بعدها من نكث الناكثين إلى غزوة الحمل 1
2 الباب الثاني: باب احتجاج أم سلمة على عائشة ومنعها عن الخروج 149
3 الباب الثالث: باب ورود البصرة ووقعه الجمل وما وقع فيها من الإحتجاج 171
4 الباب الرابع: باب احتجاجه عليه السلام على أهل البصرة وغيرهم بعد انقضاء الحرب وخطبه (عليه السلام) عند ذلك. 221
5 الباب السادس: باب نهى الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم عائشة عن مقاتلة علي عليه السلام وإخبار النبي صلى الله عليه وآله وسلم إياها بذلك 277
6 الباب السابع: باب أمر الله ورسوله بقتال الناكثين والقاسطين والمارقين وكل من قاتل عليا صلوات الله عليه وفي [بيان] عقاب الناكثين. 289
7 الباب الثامن: باب حكم من حارب عليا أمير المؤمنين صلوات الله عليه 319
8 الباب التاسع: باب احتجاجات الأئمة عليهم السلام وأصحابهم على الذين أنكروا على أمير المؤمنين صلوات الله عليه حروبه. 343
9 الباب العاشر: باب خروجه صلوات الله عليه من البصرة وقدومه الكوفة إلى خروجه إلى الشام 351
10 الباب الحادي عشر: باب بغي معاوية وامتناع أمير المؤمنين صلوات الله عليه عن تأميره وتوجهه إلى الشام للقائه إلى ابتداء غزوات صفين. 365
11 الباب الثاني عشر: باب جمل ما وقع بصفين من المحاربات والاحتجاجات إلى التحكيم 447