بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٣٢ - الصفحة ٣٩٦
اتق الله الذي لابد لك من لقائه ولا منتهى لك دونه، ولا تقاتلن إلا من قاتلك وسر البردين وغور الناس ورفه في السير، ولا تسر أول الليل فإن الله جعله سكنا، وقدره مقالا لا ظعنا، فأرح فيه بدنك وروح ظهرك فإذا وقفت حين ينبطح السحر أو حين ينفجر الفجر فسر على بركة الله.
فإذا لقيت العدو فقف من أصحابك وسطا ولا تدن من القوم دنو من يريد أن ينشب الحرب ولا تباعد منهم تباعد من يهاب البأس حتى يأتيك أمري.
ولا يحملنكم شنآنهم على قتالهم قبل دعائهم والاعذار إليهم.
بيان: قال ابن ميثم [روي أنه] (عليه السلام): بعثه من المدائن وقال له: امض على الموصل حتى توافيني بالرقة ثم أوصاه بذلك.
والبردان: الغداة والعشي. وقال الجوهري: التغوير: القيلولة. يقول:
غوروا أي أنزلوا للقائلة. قال أبو عبيد: يقال للقائلة: الغائرة. والترفيه:
الإراحة. والسكن: ما يسكن إليه. والظعن: الارتحال.
و [قال ابن الأثير] في النهاية: الظهر الإبل الذي يحمل عليها ويركب.
قوله (عليه السلام): " فإذا وقفت " قال ابن أبي الحديد أي إذا وقفت ثقلك وجملك لتسير فليكن ذلك " حين ينبطح السحر " أي حين يتسع ويمتد أي لا يكون السحر الأول بل ما بين السحر الأول وبين الفجر الأول. وأصل الانبطاح: السعة ومنه الأبطح بمكة.
وقال الجوهري: نشب الشئ في الشئ بالكسر نشوبا أي علق فيه.
وأنشبته أنا فيه. ويقال: نشب الحرب بينهم: [ثارت]. والشنآن: البغض.
وفي بعض النسخ " شبابكم ". " قبل دعائهم " أي إلى الاسلام. ويقال:
أعذر الرجل إذا بلغ أقصى الغاية في العذر.
(٣٩٦)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 391 392 393 394 395 396 397 398 399 400 401 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 الباب الأول: باب بيعة أمير المؤمنين عليه السلام وما جرى بعدها من نكث الناكثين إلى غزوة الحمل 1
2 الباب الثاني: باب احتجاج أم سلمة على عائشة ومنعها عن الخروج 149
3 الباب الثالث: باب ورود البصرة ووقعه الجمل وما وقع فيها من الإحتجاج 171
4 الباب الرابع: باب احتجاجه عليه السلام على أهل البصرة وغيرهم بعد انقضاء الحرب وخطبه (عليه السلام) عند ذلك. 221
5 الباب السادس: باب نهى الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم عائشة عن مقاتلة علي عليه السلام وإخبار النبي صلى الله عليه وآله وسلم إياها بذلك 277
6 الباب السابع: باب أمر الله ورسوله بقتال الناكثين والقاسطين والمارقين وكل من قاتل عليا صلوات الله عليه وفي [بيان] عقاب الناكثين. 289
7 الباب الثامن: باب حكم من حارب عليا أمير المؤمنين صلوات الله عليه 319
8 الباب التاسع: باب احتجاجات الأئمة عليهم السلام وأصحابهم على الذين أنكروا على أمير المؤمنين صلوات الله عليه حروبه. 343
9 الباب العاشر: باب خروجه صلوات الله عليه من البصرة وقدومه الكوفة إلى خروجه إلى الشام 351
10 الباب الحادي عشر: باب بغي معاوية وامتناع أمير المؤمنين صلوات الله عليه عن تأميره وتوجهه إلى الشام للقائه إلى ابتداء غزوات صفين. 365
11 الباب الثاني عشر: باب جمل ما وقع بصفين من المحاربات والاحتجاجات إلى التحكيم 447