بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٢٩ - الصفحة ٤٧
فابتدر أهل القرية إلى أمير المؤمنين عليه السلام برسول يعلمونه ما (1) فرط من الرجل.
فدعا علي عليه السلام بدابة له تسمى السابح - وكان أهداه إليه ابن عم لسيف بن ذي يزن - وتعمم بعمامة سوداء، وتقلد بسيفين، وأجنب دابته (2) المرتجز، واصحب معه الحسين عليه السلام وعمار بن ياسر والفضل بن العباس وعبد الله ابن جعفر وعبد الله بن العباس، حتى وافى القرية، فأنزله عظيم القرية (3) في مسجد يعرف بمسجد القضاء، ثم وجه أمير المؤمنين عليه السلام الحسين عليه السلام (4) يسأله المصير إليه (5).
فصار إليه الحسين عليه السلام فقال: أجب أمير المؤمنين.
فقال: ومن أمير المؤمنين؟
فقال: علي بن أبي طالب (6).
فقال: أمير المؤمنين أبو بكر خلفته بالمدينة.
فقال له الحسين عليه السلام: أجب (7) علي بن أبي طالب.
فقال (8): أنا سلطان وهو من العوام، والحاجة له، فليصر هو إلي.

(١) في المصدر: مما.
(٢) في المصدر: وأجلب إلى دابته.
قال في النهاية 1 / 281: الجلب يكون في شيئين:... الثاني: أن يكون في السباق، وهو أن يتبع الرجل فرسه فيزجوه ويجلب ويصيح حثا له على الجري.
وقال في صفحة 303: الجنب - بالتحريك - في السياق: أن يجنب فرسا إلى فرسه الذي يسابق عليه، فإذا فتر المركوب تحول إلى المجنوب.
والأولى أن تكون العبارة: أجلب دابته، أو أجنب إلى دابته.
(3) لا يوجد لفظ: القرية، في المصدر.
(4) في المصدر: بالحسين عليه السلام.
(5) في المصدر: المسير إليه.
(6) لا يوجد في المصدر: ابن أبي طالب.
(7) في المصدر: فقال الحسين: فأجب.
(8) في المصدر: قال.
(٤٧)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 تعريف الكتاب تعريف الكتاب 1
2 مقدمة المحقق مقدمة المحقق 5
3 الباب الخامس: احتجاج أمير المؤمنين عليه السلام على أبي بكر وغيره في أمر البيعة 3
4 الباب السادس: منازعة أمير المؤمنين عليه السلام العباس في الميراث 67
5 الباب السابع: نوادر الاحتجاج على أبي بكر 77
6 الباب الثامن: احتجاج سلمان وأبي بن كعب وغيرهما على القوم 79
7 الباب التاسع: ما كتب أبو بكر إلى جماعة يدعوهم إلى البيعة وفيه بعض أحوال أبي قحافة 91
8 الباب العاشر: إقرار أبي بكر بفضل أمير المؤمنين وخلافته بعد الغصب 99
9 الباب الحادي عشر: نزول الآيات في أمر فدك وقصصه وجوامع الاحتجاج فيه وفيه قصة خالد وعزمه على قتل أمير المؤمنين عليه السلام بأمر المنافقين 105
10 فصل: نورد فيه خطبة خطبتها سيدة النساء فاطمة الزهراء صلوات الله عليها احتجت بها على من غصب فدك منها 215
11 فصل: في الكلام على من يستفاد من أخبار الباب، والتنبيه على ما ينتفع به طالب الحق والصواب وهو مشتمل على فوائد الأولى: في عصمة الزهراء سلام الله عليها. 335
12 الثانية: أنها سلام الله عليها محقة في دعوى فدك 342
13 الثالثة: فدك نحلة للزهراء عليها السلام ظلمت بمنعها 346
14 الرابعة: بطلان دعوى أبي بكر من عدم توريث الأنبياء 351
15 الباب الثاني عشر: العلة التي من أجلها ترك أمير المؤمنين عليه السلام فدك لما ولي الناس 395
16 الباب الثالث عشر: علة قعوده عليه السلام عن قتال من تأمر عليه من الأوليين وقيامه إلى القتال من بغى عليه من الناكثين والقاسطين والمارقين، وعلة إمهال الله من تقدم عليه، وفيه علة قيام من قام من سائر الأئمة وقعود من قعد منهم عليهم السلام 417
17 الباب الرابع عشر: العلة التي من أجلها ترك الناس عليا عليه السلام 479
18 الباب الخامس عشر: شكاية أمير المؤمنين صلوات الله عليه عمن تقدمه من المتغلبين الغاصبين والخطبة الشقشقية 497
19 شكايته من الغاصبين 549
20 حكاية ظريفة تناسب المقام 647
21 حكاية أخرى 648
22 تتميم 650