بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٢٩ - الصفحة ٤٥٩
شئ قالت لي عند ولادتي؟ وما العلامة التي بيني وبينها؟ وإلا بقرت (1) بطني بيدي فيذهب ثمني ويطالب بدمي. فقالوا لها: اذكري رؤياك حتى نعبرها لك (2).
فقالت: الذي يملكني هو أعلم بالرؤيا مني؟.. فأخذ طلحة والزبير ثوبيهما وجلسوا، فدخل أمير المؤمنين عليه السلام وقال: ما هذا الرجف في مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله؟! فقالوا: يا أمير المؤمنين امرأة حنفية حرمت ثمنها (3) على المسلمين وقالت: من أخبرني بالرؤيا التي رأت أمي وهي حاملة بي يملكني. فقال أمير المؤمنين عليه السلام: ما ادعت باطلا، أخبروها تملكوها. فقالوا: يا أبا الحسن! ما منا من يعلم (4)، أما علمت أن ابن عمك رسول الله صلى الله عليه وآله قد قبض وأخبار السماء قد انقطعت من بعده. فقال أمير المؤمنين عليه السلام: أخبرها بغير اعتراض منكم (5)؟ قالوا: نعم. فقال عليه السلام: يا حنفية! (6) أخبرك وأملكك؟ فقالت: من أنت أيها المجتري دون أصحابه؟ فقال:
أنا علي بن أبي طالب. فقالت: لعلك الرجل الذي نصبه لنا رسول الله صلى الله عليه وآله في صبيحة يوم الجمعة بغدير خم علما للناس؟. فقال: أنا ذلك الرجل.
قالت: من أجلك نهبنا، ومن نحوك أتينا (7)، لان رجالنا قالوا لا نسلم صدقات أموالنا ولا طاعة نفوسنا إلا لمن نصبه محمد صلى الله عليه وآله فينا وفيكم علما.
قال أمير المؤمنين عليه السلام: إن أجركم غير ضائع، وإن الله يوفي كل نفس ما

(١) في المصدر: وإلا فإن ملكني أحد ولم يخبرني بذلك بقرت..
(٢) في الفضائل: ابدي رؤياك التي رأت أمك وهي حامل بك حتى نبدي لك العبارة بالرؤيا..
(٣) في المصدر: حرمت نفسها..
(٤) في المصدر: ما فينا من يعلم الغيب.
(٥) في الفضائل: ما ادعت باطلا، أخبرها املكها بغير اعتراض.. ووضع رمز الزيادة في (س) على:
منكم قالوا: نعم.
(6) لا توجد في (س): يا حنفية، وفي المصدر: يا حنيفة.
(7) في المصدر: من أجلك أصبنا ومن نحوك أوتينا.
(٤٥٩)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 454 455 456 457 458 459 460 461 462 463 464 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 تعريف الكتاب تعريف الكتاب 1
2 مقدمة المحقق مقدمة المحقق 5
3 الباب الخامس: احتجاج أمير المؤمنين عليه السلام على أبي بكر وغيره في أمر البيعة 3
4 الباب السادس: منازعة أمير المؤمنين عليه السلام العباس في الميراث 67
5 الباب السابع: نوادر الاحتجاج على أبي بكر 77
6 الباب الثامن: احتجاج سلمان وأبي بن كعب وغيرهما على القوم 79
7 الباب التاسع: ما كتب أبو بكر إلى جماعة يدعوهم إلى البيعة وفيه بعض أحوال أبي قحافة 91
8 الباب العاشر: إقرار أبي بكر بفضل أمير المؤمنين وخلافته بعد الغصب 99
9 الباب الحادي عشر: نزول الآيات في أمر فدك وقصصه وجوامع الاحتجاج فيه وفيه قصة خالد وعزمه على قتل أمير المؤمنين عليه السلام بأمر المنافقين 105
10 فصل: نورد فيه خطبة خطبتها سيدة النساء فاطمة الزهراء صلوات الله عليها احتجت بها على من غصب فدك منها 215
11 فصل: في الكلام على من يستفاد من أخبار الباب، والتنبيه على ما ينتفع به طالب الحق والصواب وهو مشتمل على فوائد الأولى: في عصمة الزهراء سلام الله عليها. 335
12 الثانية: أنها سلام الله عليها محقة في دعوى فدك 342
13 الثالثة: فدك نحلة للزهراء عليها السلام ظلمت بمنعها 346
14 الرابعة: بطلان دعوى أبي بكر من عدم توريث الأنبياء 351
15 الباب الثاني عشر: العلة التي من أجلها ترك أمير المؤمنين عليه السلام فدك لما ولي الناس 395
16 الباب الثالث عشر: علة قعوده عليه السلام عن قتال من تأمر عليه من الأوليين وقيامه إلى القتال من بغى عليه من الناكثين والقاسطين والمارقين، وعلة إمهال الله من تقدم عليه، وفيه علة قيام من قام من سائر الأئمة وقعود من قعد منهم عليهم السلام 417
17 الباب الرابع عشر: العلة التي من أجلها ترك الناس عليا عليه السلام 479
18 الباب الخامس عشر: شكاية أمير المؤمنين صلوات الله عليه عمن تقدمه من المتغلبين الغاصبين والخطبة الشقشقية 497
19 شكايته من الغاصبين 549
20 حكاية ظريفة تناسب المقام 647
21 حكاية أخرى 648
22 تتميم 650