بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٢٩ - الصفحة ٤٤٩
أبوك أنه مات قبل هذا اليوم بثلاثين سنة.. يدل على أن في الامر شيئا؟. فقال شريك: ليس كل حق يشتهى أن يتعب فيه، وقد قالت مريم في حق لا يشك فيه: [يا ليتني مت قبل هذا وكنت نسيا منسيا] (1). ولما قبل لأمير المؤمنين عليه السلام في الحكمين: شككت؟. قال عليه السلام: أنا أولى بأن لا أشك في ديني أم النبي صلى الله عليه وآله؟ أو ما قال الله تعالى لرسوله: [قل فأتوا بكتاب من عند الله هو أهدى منهما أتبعه إن كنتم صادقين] (2).
38 - تفسير العياشي (3): عن سليمان بن خالد قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام:
قول الناس لعلي عليه السلام إن كان له حق فما منعه أن يقوم به؟. قال: فقال:
إن الله لم يكلف هذا إلا إنسانا واحدا رسول الله صلى الله عليه وآله (4)، قال:
[فقاتل في سبيل الله لا تكلف إلا نفسك وحرض المؤمنين] (5) فليس هذا إلا للرسول. وقال لغيره: [إلا متحرفا لقتال أو متحيزا إلى فئة] (6) فلم يكن يومئذ فئة يعينونه على أمره (7).
بيان: لعل المعنى أنه إذا كان مع وجود الجيش يجوز الفرار للتحيز إلى فئة أخرى أقوى، فيجوز ترك الجهاد مع عدم الفئة أصلا بطريق أولى، وإن هذه الآية تدل على اشتراط الفئة التزاما.
39 - تفسير العياشي (8): عن حريز، عن بعض أصحابه، عن أبي جعفر عليه

(١) مريم: ٢٣.
(٢) القصص: ٤٩. والى هنا نقل من المناقب لابن شهرآشوب ١ / ٢٧١ - ٢٧٦ وقد تعرضنا لغالب الفروق وما أسقطه المصنف طاب ثراه.
(٣) تفسير العياشي ١ / ٢٦١ حديث ٢١١.
(٤) في التفسير: لا يكلف هذا الانسان إلا واحدا إلا رسول الله (ص).
(٥) النساء: ٨٤.
(٦) الأنفال: ١٦.
(٧) وانظر البرهان ١ / ٣٩٨ و ٢ / ٧٠، وبحار الأنوار ١٦ / ٣٤٠ حديث ٢٩.
(٨) تفسير العياشي ١ / 303 برقم 68، باختلاف يسير.
(٤٤٩)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 444 445 446 447 448 449 450 451 452 453 454 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 تعريف الكتاب تعريف الكتاب 1
2 مقدمة المحقق مقدمة المحقق 5
3 الباب الخامس: احتجاج أمير المؤمنين عليه السلام على أبي بكر وغيره في أمر البيعة 3
4 الباب السادس: منازعة أمير المؤمنين عليه السلام العباس في الميراث 67
5 الباب السابع: نوادر الاحتجاج على أبي بكر 77
6 الباب الثامن: احتجاج سلمان وأبي بن كعب وغيرهما على القوم 79
7 الباب التاسع: ما كتب أبو بكر إلى جماعة يدعوهم إلى البيعة وفيه بعض أحوال أبي قحافة 91
8 الباب العاشر: إقرار أبي بكر بفضل أمير المؤمنين وخلافته بعد الغصب 99
9 الباب الحادي عشر: نزول الآيات في أمر فدك وقصصه وجوامع الاحتجاج فيه وفيه قصة خالد وعزمه على قتل أمير المؤمنين عليه السلام بأمر المنافقين 105
10 فصل: نورد فيه خطبة خطبتها سيدة النساء فاطمة الزهراء صلوات الله عليها احتجت بها على من غصب فدك منها 215
11 فصل: في الكلام على من يستفاد من أخبار الباب، والتنبيه على ما ينتفع به طالب الحق والصواب وهو مشتمل على فوائد الأولى: في عصمة الزهراء سلام الله عليها. 335
12 الثانية: أنها سلام الله عليها محقة في دعوى فدك 342
13 الثالثة: فدك نحلة للزهراء عليها السلام ظلمت بمنعها 346
14 الرابعة: بطلان دعوى أبي بكر من عدم توريث الأنبياء 351
15 الباب الثاني عشر: العلة التي من أجلها ترك أمير المؤمنين عليه السلام فدك لما ولي الناس 395
16 الباب الثالث عشر: علة قعوده عليه السلام عن قتال من تأمر عليه من الأوليين وقيامه إلى القتال من بغى عليه من الناكثين والقاسطين والمارقين، وعلة إمهال الله من تقدم عليه، وفيه علة قيام من قام من سائر الأئمة وقعود من قعد منهم عليهم السلام 417
17 الباب الرابع عشر: العلة التي من أجلها ترك الناس عليا عليه السلام 479
18 الباب الخامس عشر: شكاية أمير المؤمنين صلوات الله عليه عمن تقدمه من المتغلبين الغاصبين والخطبة الشقشقية 497
19 شكايته من الغاصبين 549
20 حكاية ظريفة تناسب المقام 647
21 حكاية أخرى 648
22 تتميم 650