بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٢٩ - الصفحة ٣٨٧
قرنه بنفسه وبرسوله صلى الله عليه وآله للدلالة على عدم الاشتراط، وقد احتج بهذا الوجه الرضا عليه السلام على علماء العامة في حديث طويل (1) بين فيه فضل العترة الطاهرة، وسيأتي في محله (2).
وأما التقييد اجتهادا فمع بطلان الاجتهاد الغير المستند (3) إلى حجة فعل النبي صلى الله عليه وآله يدفع التقييد، لدلالة خبر جبير وغيره على أنه لم يعطهم ما كان رسول الله صلى الله عليه وآله يعطيهم، وقد قال أبو بكر في رواية أنس: لكم الغنى الذي يغنيكم ويفضل عنكم، فما زعمه أبو بكر من عدم دلالة الآية على أن السهم مسلم لذي القربى ووجوب صرف الفاضل من السهم عن حاجتهم في مصالح المسلمين مخالف للآية والاخبار المتفق على صحتها، وقد قال سبحانه في آخر الآية: [إن كنتم آمنتم بالله وما أنزلنا على عبدنا..] (4). واعترف الفخر الرازي في تفسيره بأن من لم يحكم بهذه القسمة فقد خرج عن الايمان (5)، وقال تعالى:
[ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون] (6)، وقال: [هم الفاسقون] (7)، وقال: [هم الظالمون] (8)، فاستحق بما صنع ما يستحقه الراد على الله وعلى رسوله صلى الله عليه وآله.
السادسة: ما دلت عليه الروايات السالفة وما سيأتي في باب شهادة فاطمة عليها السلام من أنها أوصت أن تدفن سرا (9)، وأن لا يصلي عليها أبو بكر وعمر

(١) عيون أخبار الرضا عليه السلام ١ / ٢٣٣، وما قبلها وبعدها.
(٢) بحار الأنوار ٩٦ / الباب الرابع والعشرون: ١٩٨.
(٣) كذا، والصحيح: غير المستند، والمشهور غلطا: الغير مستند.
(٤) الأنفال: ٤١.
(٥) تفسير الفخر الرازي ١٥ / ١٦٥.
(٦) المائدة: ٤٤.
(٧) المائدة: ٤٧.
(٨) المائدة: ٤٥.
(9) مما سيأتي بيانه في الاجزاء الآتية وتعرض له شيخنا المجلسي في بحاره 43 / 155 - 218.
(٣٨٧)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 382 383 384 385 386 387 388 389 390 391 392 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 تعريف الكتاب تعريف الكتاب 1
2 مقدمة المحقق مقدمة المحقق 5
3 الباب الخامس: احتجاج أمير المؤمنين عليه السلام على أبي بكر وغيره في أمر البيعة 3
4 الباب السادس: منازعة أمير المؤمنين عليه السلام العباس في الميراث 67
5 الباب السابع: نوادر الاحتجاج على أبي بكر 77
6 الباب الثامن: احتجاج سلمان وأبي بن كعب وغيرهما على القوم 79
7 الباب التاسع: ما كتب أبو بكر إلى جماعة يدعوهم إلى البيعة وفيه بعض أحوال أبي قحافة 91
8 الباب العاشر: إقرار أبي بكر بفضل أمير المؤمنين وخلافته بعد الغصب 99
9 الباب الحادي عشر: نزول الآيات في أمر فدك وقصصه وجوامع الاحتجاج فيه وفيه قصة خالد وعزمه على قتل أمير المؤمنين عليه السلام بأمر المنافقين 105
10 فصل: نورد فيه خطبة خطبتها سيدة النساء فاطمة الزهراء صلوات الله عليها احتجت بها على من غصب فدك منها 215
11 فصل: في الكلام على من يستفاد من أخبار الباب، والتنبيه على ما ينتفع به طالب الحق والصواب وهو مشتمل على فوائد الأولى: في عصمة الزهراء سلام الله عليها. 335
12 الثانية: أنها سلام الله عليها محقة في دعوى فدك 342
13 الثالثة: فدك نحلة للزهراء عليها السلام ظلمت بمنعها 346
14 الرابعة: بطلان دعوى أبي بكر من عدم توريث الأنبياء 351
15 الباب الثاني عشر: العلة التي من أجلها ترك أمير المؤمنين عليه السلام فدك لما ولي الناس 395
16 الباب الثالث عشر: علة قعوده عليه السلام عن قتال من تأمر عليه من الأوليين وقيامه إلى القتال من بغى عليه من الناكثين والقاسطين والمارقين، وعلة إمهال الله من تقدم عليه، وفيه علة قيام من قام من سائر الأئمة وقعود من قعد منهم عليهم السلام 417
17 الباب الرابع عشر: العلة التي من أجلها ترك الناس عليا عليه السلام 479
18 الباب الخامس عشر: شكاية أمير المؤمنين صلوات الله عليه عمن تقدمه من المتغلبين الغاصبين والخطبة الشقشقية 497
19 شكايته من الغاصبين 549
20 حكاية ظريفة تناسب المقام 647
21 حكاية أخرى 648
22 تتميم 650