بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٢٩ - الصفحة ٢٦٩
بالتسكين: الحفرة (1) وما بين الجبلين ونحو ذلك (2). وعلى أي حال، المراد أنه صلى الله عليه وآله كلما أراده طائفة من المشركين أو عرضت له داهية عظيمة بعث عليا عليه السلام لدفعها وعرضه للمهالك.
وفي رواية الكشف وابن أبي طاهر: كلما حشوا نارا للحرب، ونجم قرن للضلال.
قال الجوهري (3): حششت النار.. أو قدتها.
فلا ينكفئ حتى يطأ صماخها بأخمصه، ويخمد لهبها بسيفه.. انكفأ - بالهمزة - أي رجع، من قوله: كفأت القوم كفأ: إذا أرادوا وجها فصرفتهم عنه إلى غيره فانكفؤوا.. أي رجعوا (4).
والصماخ - بالكسرة - ثقب الاذن، والاذن نفسها، وبالسين - كما في بعض الروايات - لغة فيه (5).
والأخمص: ما لا يصيب الأرض من باطن القدم (6) عند المشئ، ووطئ الصماخ بالأخمص عبارة عن القهر والغلبة على أبلغ وجه، وكذا إخماد اللهب بماء السيف استعارة بليغة شائعة.
مكدودا في ذات الله.. المكدود: من بلغه التعب (7) والأذى، وذات الله:
أمره ودينه، وكلما يتعلق به سبحانه، وفي الكشف: مكدودا دؤوبا (8) في ذات الله.
سيد أولياء الله.. - بالجر - صفة الرسول (ص) أو بالنصب عطفا على

(١) كما نص عليه ابن الأثير في النهاية ٥ / ٢٨٥.
(٢) ذكره في مجمع البحرين ١ / ٤٨٤، والصحاح ٦ / ٢٥٣٨، ولسان العرب ١٥ / ٣٧٠.
(٣) صرح بذلك في الصحاح ٣ / ١٠٠١، وقارن بما جاء في لسان العرب ٦ / ٢٨٥، وغيره.
(٤) نص عليه في لسان العرب ١ / ١٤٣، والصحاح ١ / ٦٧.
(٥) قاله في الصحاح ١ / ٤٢٦، ولسان العرب ٣ / ٣٤، وغيرهما.
(٦) أورده في مجمع البحرين ٤ / ١٧٠، والقاموس ٢ / ٣٠٢.
(٧) كما جاء في الصحاح ٢ / ٥٣٠، والنهاية ٤ / ١٥٥، ولسان العرب ٣ / ٣٧٨.
(٨) دأب في العمل: إذا جد وتعب، قاله في مجمع البحرين ٢ / 54.
(٢٦٩)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 تعريف الكتاب تعريف الكتاب 1
2 مقدمة المحقق مقدمة المحقق 5
3 الباب الخامس: احتجاج أمير المؤمنين عليه السلام على أبي بكر وغيره في أمر البيعة 3
4 الباب السادس: منازعة أمير المؤمنين عليه السلام العباس في الميراث 67
5 الباب السابع: نوادر الاحتجاج على أبي بكر 77
6 الباب الثامن: احتجاج سلمان وأبي بن كعب وغيرهما على القوم 79
7 الباب التاسع: ما كتب أبو بكر إلى جماعة يدعوهم إلى البيعة وفيه بعض أحوال أبي قحافة 91
8 الباب العاشر: إقرار أبي بكر بفضل أمير المؤمنين وخلافته بعد الغصب 99
9 الباب الحادي عشر: نزول الآيات في أمر فدك وقصصه وجوامع الاحتجاج فيه وفيه قصة خالد وعزمه على قتل أمير المؤمنين عليه السلام بأمر المنافقين 105
10 فصل: نورد فيه خطبة خطبتها سيدة النساء فاطمة الزهراء صلوات الله عليها احتجت بها على من غصب فدك منها 215
11 فصل: في الكلام على من يستفاد من أخبار الباب، والتنبيه على ما ينتفع به طالب الحق والصواب وهو مشتمل على فوائد الأولى: في عصمة الزهراء سلام الله عليها. 335
12 الثانية: أنها سلام الله عليها محقة في دعوى فدك 342
13 الثالثة: فدك نحلة للزهراء عليها السلام ظلمت بمنعها 346
14 الرابعة: بطلان دعوى أبي بكر من عدم توريث الأنبياء 351
15 الباب الثاني عشر: العلة التي من أجلها ترك أمير المؤمنين عليه السلام فدك لما ولي الناس 395
16 الباب الثالث عشر: علة قعوده عليه السلام عن قتال من تأمر عليه من الأوليين وقيامه إلى القتال من بغى عليه من الناكثين والقاسطين والمارقين، وعلة إمهال الله من تقدم عليه، وفيه علة قيام من قام من سائر الأئمة وقعود من قعد منهم عليهم السلام 417
17 الباب الرابع عشر: العلة التي من أجلها ترك الناس عليا عليه السلام 479
18 الباب الخامس عشر: شكاية أمير المؤمنين صلوات الله عليه عمن تقدمه من المتغلبين الغاصبين والخطبة الشقشقية 497
19 شكايته من الغاصبين 549
20 حكاية ظريفة تناسب المقام 647
21 حكاية أخرى 648
22 تتميم 650