بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٢٨ - الصفحة ٣٧٧
تكونوا في فترة، وما على إلا الاجتهاد، وقد كانت أمور مضت فملتم فيها ميلة كانت عليكم، ما كنتم فيها عندي بمحمودين، أما إني لو أشاء لقلت " عفا الله عما سلف " سبق الرجلان، وقام الثالث كالغراب همته بطنه، يا ويله لو قص جناحاه وقطع رأسه لكان خيرا له، في كلام طويل بعدها.
وقد رويت هذه الخطبة عن الواقدي من طرق مختلفة (1).

(١) رواه المفيد في الارشاد: ١١٥ قال: ومن كلامه (عليه السلام) في الدعاء إلى نفسه والدلالة على فضله والإبانة عن حقه والتعريض بظالمه والإشارة إلى ذلك والتنبيه عليه ما رواه الخاصة والعامة عنه وذكر ذلك أبو عبيدة معمر بن المثنى وغيره ممن لا يتهمه خصوم الشيعة في روايته.. الخ.
وقال ابن أبي الحديد في شرح النهج ١ / ٩٢ في شرح الخطبة ١٦: وهذه الخطبة من جلائل خطبه (عليه السلام) ومن مشهوراتها، قد رواها الناس كلهم وفيها زيادات حذفها الرضى اما اختصارا أو خوفا من ايحاش السامعين، وقد ذكرها شيخنا أبو عثمان الجاحظ في كتاب البيان والتبيين على وجهها ورواها عن أبي عبيدة معمر بن المثنى قال:
أول خطبة خطبها أمير المؤمنين على (عليه السلام) بالمدينة في خلافته، حمد الله وأثنى عليه وصلى على النبي (صلى الله عليه وآله) ثم قال: ألا لا يرعين مرع الاعلى نفسه، شغل من الجنة والنار أمامه: ساع مجتهد، وطالب يرجو، ومقصر في النار ثلاثة، واثنان: ملك طار بجناحيه ونبى أخذ الله بيده، لا سادس، هلك من ادعى وردي من اقتحم... إلى أن قال: قد كانت أمور لم تكونوا عندي فيها محمودين أما انى لو أشاء لقلت، عفا الله عما سلف، سبق الرجلان وقام الثالث كالغراب همته بطنه ويحه لو قص جناحاه وقطع رأسه لكان خيرا له، انظروا فان أنكرتم فأنكروا وان عرفتم فآزروا، حق وباطل ولكل أهل... إلى آخر الخطبة.
وأخرجه المتقى الهندي في منتخب كنز العمال ٢ / 190 - 191 وقال: رواه اللالكائي، الا أنه أسقط لفظ الغراب وما بعده مما يتعلق بعثمان.
(٣٧٧)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 372 373 374 375 376 377 378 379 380 381 382 ... » »»
الفهرست