بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٢٨ - الصفحة ٣٢٣
الفرقة، وأشفقا الفتنة! ففعلا ما هو الأصلح بحسب ظنهما، وكانا من الدين وقوة اليقين بمكان مكين... ومثل هذا لو ثبت خطأ لم تكن كبيرة، بل كان من باب الصغاير التي لا يقتضي التبري ولا يوجب التولي (1).
53 - وقال في موضع آخر من الكتاب المذكور بعد ذكر قصة هبار بن الأسود وأن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أباح دمه يوم فتح مكة، لأنه روع زينب بنت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بالرمح، وهي في الهودج، وكانت حاملا، فرأت دما و طرحت ذا بطنها.
قال: قرأت هذا الخبر على النقيب أبي جعفر فقال: إذا كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) أباح دم هبار لأنه روع زينب فألقت ذا بطنها، فظاهر الحال أنه لو كان حيا لاباح دم من روع فاطمة (عليها السلام) حتى ألقت ذا بطنها، فقلت: أروى عنك ما يقوله قوم إن فاطمة (عليها السلام) روعت فألقت المحسن؟ فقال لا تروه عني ولا ترو عنى بطلانه، فاني متوقف في هذا الموضع لتعارض الاخبار عندي فيه (2).
.

(١) شرح النهج ٢ / ٢٠ والعجب منه ثم العجب كيف يقول أن ايذاءها بالهجوم على دارها صغيرة، لم يرو هو نفسه (ج ٢ ٤٣٨ س ٢) وهكذا صحاحهم بالتواتر على ما مر ص ٣٠٣ أن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: " فاطمة بضعة منى فمن أغضبها فقد أغضبني، وفى لفظ " يؤذيني ما آذاها ويغضبني ما أغضبها " أليس يكون أذى رسول الله واغضابه كبيرة؟ أو ليس الله عز وجل يقول في كتابه " ومنهم الذين يؤذون النبي ويقولون هو أذن - والذين يؤذون رسول الله لهم عذاب أليم " أو ليس الله عز وجل يقول " ان الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله في الدنيا والآخرة وأعد لهم عذابا مهينا * والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتانا واثما مبينا " أفيرى أن ايذاء رسول الله بالهجوم على دار ابنته الصديقة أهون من القول بأنه أذن، أو كان فاطمة البتول المطهرة الطاهرة بنص آية التطهير قد اكتسبت ما يوجب ايذاءها والظلم عليها؟ لاها الله ولكن الملك عقيم.
(٢) شرح النهج ٣ / ٣٥٩ أقول: وآثار التقية على كلام النقيب ظاهر
(٣٢٣)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 317 318 319 321 322 323 324 325 326 327 328 ... » »»
الفهرست