بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ١٩ - الصفحة ٣٠١
الحديث كأنهما حالان عن الضمير المجرور في قوله: مني أو مرفوعان بالخبرية لمحذوف، قوله: وكانت أمه قشيرية، أي لذلك قال: ابن أخي، لان خالدا كانت أمه من قبيلته، والأصوب قسرية كما في بعض النسخ لان خالدا مشهور بالقسري كما مر في صدر الحديث أيضا، والتجهيز: إعداد ما يحتاج إليه المسافر أو العروس أو الميت، ويحتمل أن يكون من أجهز على الجريح، أي أثبت قتله وأسرعه وتمم عليه، قوله عليه السلام: أنا ابن ذي الحوضين، يعني اللتين صنعهما عبد المطلب عند زمزم لسقاية الحاج، قوله عليه السلام: في العام السغب، بكسر الغين، أي عام المجاعة والقحط يقال: سغب كفرح ونصر: جاع، فهو سغب بالكسر، قوله عليه السلام: أو في بميعادي، أي مع الرسول صلى الله عليه وآله في نصره، قوله: وأحمي عن حسب، أي أرفع العار عن أحسابي وأحساب آبائي، ويحتمل أن يقرأ بكسر السين أي عن ذي حسب وهو الرسول صلى الله عليه وآله لكنه بعيد.
45 - الكافي: علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سمعته يقول في هذه الآية: " يا أيها النبي قل لمن في أيديكم من الاسرى إن يعلم الله في قلوبكم خيرا يؤتكم خيرا مما اخذ منكم ويغفر لكم (1) " قال: نزلت في العباس وعقيل ونوفل، وقال: إن رسول الله صلى الله عليه وآله نهى يوم بدر أن يقتل أحد من بني هاشم وأبو البختري، فاسروا فأرسل عليا عليه السلام فقال: انظر من ههنا من بني هاشم، قال فمر علي عليه السلام على عقيل بن أبي طالب كرم الله وجهه فحاد عنه (2) فقال له عقيل: يا ابن أم علي أما والله لقد رأيت مكاني، قال: فرجع إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وقال: هذا أبو الفضل في يد فلان، وهذا عقيل في يد فلان، وهذا نوفل بن الحارث في يد فلان، فقام رسول الله صلى الله عليه وآله حتى انتهى إلى عقيل فقال له: يا أبا يزيد قتل أبو جهل، فقال: إذا لا تنازعون (3) في تهامة فقال: (4) إن كنتم أثخنتم القوم و

(1) أشرنا إلى موضع الآية في صدر الباب.
(2) في تفسير العياشي: فجاز عنه.
(3) لا تنازعوني خ ل.
(4) قال المصنف في مرآة العقول: فقال أي عقيل، قوله: أكتافهم أي اتبعوهم وشدوا خلفهم وان أثخنتموهم فخلوهم، وقيل القائل النبي صلى الله عليه وآله، وركوب الأكتاف كناية عن شد وثاقهم، أي ان ضعفوا بالجراحات فلا يقدرون على الهرب فخلوهم والا فشدوهم لئلا يهربوا وتكونوا راكبين على أكتافهم أي مسلطين عليهم. انتهى. أقول: وفيما تقدم عن تفسر القمي في أول الباب هكذا: فقال عقيل: إذا لم تنازعوا في تهامة، فان كنت قد اثخنت القوم والا فاركب أكتافهم فتبسم رسول الله صلى الله عليه وآله من قوله.
(٣٠١)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 296 297 298 299 300 301 302 303 304 305 306 ... » »»
الفهرست