بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ١٧ - الصفحة ٣٧٥
فدعاها فأقبلت تخد الأرض إليه طوعا، ثم أذن لها فرجعت إلى مكانها، فأية آية أبين وأوضح من موات يقبل مطيعا لامره مقبلا ومدبرا.
32 - مناقب ابن شهرآشوب، الخرائج: روي أنه صلى الله عليه وآله في غزوة الطائف مر في كثير من طلح (1) فمشى وهو وسن (2) فاعترضته سدرة فانفرجت السدرة له نصفين فمر بين نصفيها، وبقيت السدرة منفردة على ساقين إلى زماننا هذا، وهي معروفة بذلك البلد، مشهورة يعظمها أهله وغيرهم ممن عرف شأنها لأجله، وتسمى سدرة النبي صلى الله عليه وآله (3)، وإذا انتجع الاعراب الغيث عضدوا (4) منه ما أمكنهم، وعلقوه على إبلهم وأغنامهم، ويقلعون شجر هذا الوادي ولا ينالون هذه السدرة بقطع ولا شئ من المكروه معرفة بحالها، وتعظيما لشأنها، فصارت له آية بينة وحجة باقية هناك (5).
إعلام الورى: أورده الشيخ أبو سعيد الواعظ في كتاب شرف النبي صلى الله عليه وآله (6).
33 - الخرائج: روي أنه صلى الله عليه وآله كان في مسجده جذع كان إذا خطب فتعب أسند إليه ظهره، فلما اتخذ له منبر حن الجذع، فدعاه فأقبل يخد الأرض والناس حوله ينظرون إليه، فالتزمه وكلمه فسكن، ثم قال له: عد إلى مكانك وهم يسمعون، فمر حتى صار في مكانه، فازداد المؤمنون يقينا.
34 - الخرائج: روي أنه صلى الله عليه وآله انتهى إلى نخلتين بينهما فجوة من الأرض فقال: انضما وأصحابه حضور، فأقبلتا تخدان الأرض حتى انضمتا

(١) في المناقب: من طلح وسدر. وفى إعلام الورى: كان في غزاة الطائف ومسيره ليلا على راحلته بواد بقرب الطائف يقال له: نجيب، ذو شجر كثير من سدر وطلح.
(٢) في المناقب: وهو وسن من النوم. وفى إعلام الورى: وهو في وسن النوم. أقول:
الوسن: فتور يتقدم النوم.
(٣) في المناقب: وبقيت منفرجة على ساقين إلى زماننا هذا يتبرك بها كل مار، ويسمونها سدرة النبي. أقول: ونحوه في إعلام الورى. ولم يذكر أزيد من هذا فيهما.
(٤) عضد الشجرة: نثر ورقها لابله وانتجع الغيث: أي ذهب في طلب الكلاء الذي ينبت بماء الغيث.
(٥) مناقب آل أبي طالب ١: ١١٧ طبعة النجف.
(6) إعلام الورى: 20 و 40 من طبعه الجديد.
(٣٧٥)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 370 371 372 373 374 375 376 377 378 379 380 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 تعريف الكتاب تعريف الكتاب 1
2 باب 13: وجوب طاعته وحبه والتفويض إليه صلى الله عليه وآله وفيه 29 حديثا. 1
3 باب 14: باب العشرة معه وتفخيمه وتوقيره في حياته وبعد وفاته صلى الله عليه وآله وفيه 16 حديثا. 15
4 باب 15: عصمته وتأويل بعض ما يوهم خلاف ذلك فيه 21 حديثا. 34
5 باب 16: سهوه ونومه صلى الله عليه وآله عن الصلاة، فيه 17 حديثا. 97
6 باب 17: علمه صلى الله عليه وآله وما دفع إليه من الكتب والوصايا وآثار الأنبياء عليهم السلام ومن دفعه إليه وعرض الأعمال عليه وعرض أمته عليه وأنه يقدر على معجزات الأنبياء فيه 62 حديثا. 130
7 باب 18: فصاحته وبلاغته صلى الله عليه وآله فيه حديثان. 156
8 * أبواب معجزاته صلى الله عليه وآله * باب 1: إعجاز أم المعجزات: القرآن الكريم وفيه بيان حقيقة الإعجاز وبعض النوادر. فيه 24 حديثا. 159
9 باب 2: جوامع معجزاته صلى الله عليه وآله ونوادرها. فيه 18 حديثا. 225
10 باب 3: ما ظهر له صلى الله عليه وآله شاهدا على حقيته من المعجزات السماوية والغرائب العلوية من انشقاق القمر و رد الشمس وحبسها وإضلال الغمامة وظهور الشهب ونزول الموائد والنعم من السماء وما يشاكل ذلك زائدا على ما مضى في باب جوامع المعجزات فيه 19 حديثا. 347
11 باب 4: معجزاته صلى الله عليه وآله في إطاعة الأرضيات من الجمادات والنباتات له وتكلمها معه صلى الله عليه وآله. فيه 59 حديثا. 363
12 باب 5: ما ظهر من إعجازه صلى الله عليه وآله في الحيوانات بأنواعها وإخبارها بحقيته، وفيه كلام الشاة المسمومة زائدا على ما مر في باب جوامع المعجزات. فيه 47 حديثا. 390