بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ١٧ - الصفحة ١٠٠
هذه الآية شيئا، فذكره إما للتبرك، أو لبيان أنه لو أراد أن يصيره ناسيا لذلك لقدر عليه، حتى يعلم أن عدم النسيان من فضل الله تعالى، أو لان يبالغ في التثبت والتيقظ والتحفظ في جميع المواضع، أو يكون الغرض منع النسيان، كما يقول الرجل لصاحبه:
أنت سهيمي فيما أملك إلا فيما شاء الله، ولا يقصد استثناء.
وثانيهما: أن يكون استثناء في الحقيقة بأن يكون المراد إلا ما شاء الله أن تنسى ثم تذكر بعد ذلك، كما روي أنه صلى الله عليه وآله نسي في الصلاة آية، أو يكون المراد بالانساء النسخ، أو يكون المراد القلة والندرة، ويشترط أن لا يكون ذلك القليل من واجبات الشرع، بل من الآداب والسنن انتهى (1).
1 - التهذيب: الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن جميل قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل صلى ركعتين ثم قام فذهب في حاجته، قال: يستقبل الصلاة (2)، قلت: فيما يروي الناس، فذكر له حديث ذي الشمالين، فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وآله لم يبرح من مكانه، ولو برح استقبل (3).
2 - التهذيب: الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن الحسين بن عثمان، عن سماعة، عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل صلى ركعتين، ثم قام فذهب في حاجته، قال: يستقبل الصلاة، قلت، فما بال رسول الله صلى الله عليه وآله لم يستقبل حين صلى ركعتين، فقال إن رسول الله صلى الله عليه وآله لم ينفتل من موضعه (4).
3 - التهذيب: سعد عن محمد بن الحسين، عن جعفر بن بشير، عن الحارث بن المغيرة قال:
قلت لأبي عبد الله عليه السلام: إنا صلينا المغرب فسها الامام فسلم في الركعتين فأعدنا الصلاة، فقال: لم أعدتم؟ أليس قد انصرف رسول الله صلى الله عليه وآله في الركعتين فأتم بركعتين، ألا أتممتم (5).

(١) مفاتيح الغيب ٨: ٤١٠، وذكر المصنف معنى كلامه.
(٢) في المصدر والوسائل: ثم قام قال: يستقبل.
(٣) تهذيب الأحكام ١: ٢٣٤، وفيه: لاستقبل خ ل.
(٤) تهذيب الأحكام: ١: ٢٣٤، وفيه: لم ينتقل (لم ينفتل خ ل).
(٥) تهذيب الأحكام ١: ١٨٦ و 187 وفيه: في ركعتين.
(١٠٠)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 تعريف الكتاب تعريف الكتاب 1
2 باب 13: وجوب طاعته وحبه والتفويض إليه صلى الله عليه وآله وفيه 29 حديثا. 1
3 باب 14: باب العشرة معه وتفخيمه وتوقيره في حياته وبعد وفاته صلى الله عليه وآله وفيه 16 حديثا. 15
4 باب 15: عصمته وتأويل بعض ما يوهم خلاف ذلك فيه 21 حديثا. 34
5 باب 16: سهوه ونومه صلى الله عليه وآله عن الصلاة، فيه 17 حديثا. 97
6 باب 17: علمه صلى الله عليه وآله وما دفع إليه من الكتب والوصايا وآثار الأنبياء عليهم السلام ومن دفعه إليه وعرض الأعمال عليه وعرض أمته عليه وأنه يقدر على معجزات الأنبياء فيه 62 حديثا. 130
7 باب 18: فصاحته وبلاغته صلى الله عليه وآله فيه حديثان. 156
8 * أبواب معجزاته صلى الله عليه وآله * باب 1: إعجاز أم المعجزات: القرآن الكريم وفيه بيان حقيقة الإعجاز وبعض النوادر. فيه 24 حديثا. 159
9 باب 2: جوامع معجزاته صلى الله عليه وآله ونوادرها. فيه 18 حديثا. 225
10 باب 3: ما ظهر له صلى الله عليه وآله شاهدا على حقيته من المعجزات السماوية والغرائب العلوية من انشقاق القمر و رد الشمس وحبسها وإضلال الغمامة وظهور الشهب ونزول الموائد والنعم من السماء وما يشاكل ذلك زائدا على ما مضى في باب جوامع المعجزات فيه 19 حديثا. 347
11 باب 4: معجزاته صلى الله عليه وآله في إطاعة الأرضيات من الجمادات والنباتات له وتكلمها معه صلى الله عليه وآله. فيه 59 حديثا. 363
12 باب 5: ما ظهر من إعجازه صلى الله عليه وآله في الحيوانات بأنواعها وإخبارها بحقيته، وفيه كلام الشاة المسمومة زائدا على ما مر في باب جوامع المعجزات. فيه 47 حديثا. 390