بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ١٥ - الصفحة ٢٠٠
حبرا " فأخبرهم حديثا " صادقا " * عنه ورد معاشر الحساد قوما " يهودا " قد رأوا ما قد رأى * ظل الغمام وعز ذي الأكباد ساروا لقتل محمد فنهاهم * عنه وأجهد أحسن الاجهاد (1) بيان -: البطل: الشجاع، والهاصر: الأسد الشديد الذي يفترس ويكسر، والأقرع المراد به الأصلع، وأما قوله: أعلم أنك لا تؤمن به المراد به الايمان الظاهري، (2) والعيس بالكسر: الإبل البيض يخالط بياضها شئ من الشقرة. قوله: قد قلصن، أي اجتمعن وانضممن، والازواد جمع الزاد وهو الطعام المتخذ للسفر، والجمان هو اللؤلؤ الصغار، وقيل: حب يتخذ من الفضة أمثال اللؤلؤ، والمصالت جمع المصلت بالكسر وهو الماضي في الأمور، والأنجاد جمع نجد بالفتح وهو الشجاع، وقال الجوهري: قال الخليل:
الطية تكون منزلا، وتكون منتأى (3)، تقول: من مضى لطية أي لنيته التي انتواها، وبعدت عنا طيتة، وهو المنزل الذي انتواه.
17 - إكمال الدين: أبي، عن علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبان بن عثمان يرفعه قال: لما بلغ رسول الله صلى الله عليه وآله أراد أبو طالب يخرج إلى الشام في عير قريش، فجاء رسول الله صلى الله عليه وآله وتشبث بالزمام وقال: يا عم على من تخلفني؟ لا على أم، ولا على أب وقد كانت أمه توفيت، فرق له أبو طالب ورحمه وأخرجه معه، وكانوا إذا ساروا

(1) إعلام الورى: 11 - 13، وقد ذكره أيضا ابن هشام 1: 194 - 197.
(2) قد عرفت أن نسخة المصنف كان ناقصا، وأن الموجود في المصدر: إنك لا تؤمن به ظاهر أو ستؤمن به باطنا. وعلى أي فاجماع جمهور الامامية على أن أبا طالب كان مؤمنا ولم يكن يظهر إيمانه لمصلحة تعود إلى النبي صلى الله عليه وآله، وفي مواضع من نفس ذلك الحديث أيضا دلالات على ايمانه كقوله: النبي محمدا "، وقوله: حبرا فأخبرهم حديثا صادقا، وذمه اليهود ووصفه إياهم بالحساد، بل نفس الاخبار بتلك الدلائل والمعاجزات دلالة ظاهرة على ايمانه به صلى الله عليه وآله وسلم. أضف إلى ذلك كله روايات كثيرة وردت في ذلك وأشعاره التي تدل صريحا على ايمانه بالله ورسوله، ونفيه الأنداد وما كان يعبد من دون الله قومه، وسيوافيك طرف من ذلك انشاء الله في محله.
(3) المنتأى: الموضع البعيد.
(٢٠٠)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 ... » »»
الفهرست