بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ١٤ - الصفحة ٢٢١
" إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون " وقيل: سمي بذلك لان الله تعالى بشر به في الكتب السالفة، كما يقول الذي يخبر بالامر إذا خرج موافقا لامره: قد جاء كلامي، ومما جاء من البشارة به في التوراة " أتانا الله من سيناء، و أشرق من ساعير، واستعلن من جبال فاران " وساعير هو الموضع الذي بعث منه المسيح عليه السلام وقيل: لان الله يهدي به كما يهدي بكلمته.
والقول الثاني: أن الكلمة بمعنى البشارة، كأنه قال: ببشارة منه ولد اسمه المسيح، والأول أقوى، ويؤيده قوله: " إنما المسيح عيسى بن مريم رسول الله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه " وإنما ذكر الضمير في اسمه وهو عائد إلى الكلمة لأنه واقع على مذكر فذهب إلى المعنى.
واختلف في أنه لم سمي بالمسيح فقيل: لأنه مسح باليمن والبركة، عن الحسن وقتادة وسعيد، وقيل: لأنه مسح بالتطهير من الذنوب، وقيل: لأنه مسح بدهن زيت بورك فيه، وكانت الأنبياء تتمسح به، عن الجبائي، وقيل: لأنه مسحه جبرئيل بجناحه وقت ولادته ليكون عوذة من الشيطان، وقيل: لأنه كان يمسح رأس اليتامى لله، وقيل: لأنه يمسح (1) عين الأعمى فيبصر، عن الكلبي، وقيل: لأنه كان لا يمسح ذا عاهة بيده إلا أبرأه، عن ابن عباس في رواية عطاء والضحاك، وقال أبو عبيدة: وهو بالسريانية مشيحا، فعربته العرب " عيسى ابن مريم " نسبه إلى أمه ردا على النصارى قولهم (2): إنه ابن الله " وجيها " ذا جاه وقدر وشرف " في الدنيا والآخرة ومن المقربين " إلى ثواب الله وكرامته " ويكلم الناس في المهد " أي صغيرا، والمهد الموضع الذي يمهد لنوم الصبي، ويعني بكلامه في المهد: " إني عبد الله آتاني الكتاب " الآية، ووجه كلامه في المهد أنه تنزيه لامه (3) مما قذفت به وجلالة له بالمعجزة التي ظهرت فيه " وكهلا " أي يكلمهم كهلا بالوحي الذي يأتيه من الله،

(1) في المصدر: لأنه كان يمسح.
(2) في المصدر: في قولهم.
(3) في المصدر: تبرأة لامه.
(٢٢١)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 تعريف الكتاب تعريف الكتاب 1
2 باب 1 عمر داود عليه السلام ووفاته وفضائله وما أعطاه الله ومنحه، وعلل تسميته وكيفية حكمه وقضائه، وفيه 29 حديثا. 1
3 باب 2 قصة داود عليه السلام واوريا، وما صدر عنه من ترك الأولى، وما جرى بينه وبين حزقيل عليهما السلام، وفيه ثمانية أحاديث. 19
4 باب 3 ما أوحي إلى داود عليه السلام وصدر عنه من الحكم، وفيه 33 حديثا. 33
5 باب 4 قصة أصحاب السبت، وفيه 15 حديثا. 49
6 باب 5 فضل سليمان بن داود ومكارم أخلاقه وجمل أحواله عليه السلام، وفيه 29 حديثا 65
7 باب 6 معنى قول سليمان عليه السلام: (رب هب لي ملكا لا ينبغي لاحد من بعدي) وفيه حديثان. 85
8 باب 7 قصة مرور سليمان عليه السلام بوادي النمل وتكلمه معها، وسائر ما وصل إليه من أصوات الحيوانات، وفيه أربعة أحاديث. 90
9 باب 8 تفسير قوله تعالى: (فطفق مسحا بالسوق والأعناق) وقوله: (وألقينا على كرسيه جسدا ثم أناب) وفيه حديث. 98
10 باب 9 قصة سليمان عليه السلام مع بلقيس، وفيه 14 حديثا. 109
11 باب 10 ما أوحي إلى سليمان عليه السلام وصدر عنة من الحكم، وفيه قصة نقش الغنم، وفيه تسعة أحاديث. 130
12 باب 11 وفاة سليمان عليه السلام وما كان بعده، وفيه تسعة أحاديث. 135
13 باب 12 قصة قوم سبأ وأهل الثرثار، وفيه ثلاثة أحاديث. 143
14 باب 13 قصة أصحاب الرس وحنظلة، وفيه سبعة أحاديث. 148
15 باب 14 قصة شعيا وحيقوق عليهما السلام، وفيه ثلاثة أحاديث. 161
16 باب 15 قصص زكريا ويحيى عليهما السلام، وفيه 42 حديثا. 163
17 باب 16 قصص مريم وولادتها وبعض أحوالها وأحوال أبيها عمران، وفيه 23 حديثا. 191
18 باب 17 ولادة عيسى عليه السلام، وفيه 32 حديثا. 206
19 باب 18 فضل عيسى عليه السلام ورفعة شأنه ومعجزاته وتبليغه ومدة عمره ونقش خاتمه وجمل أحواله، وفيه 56 حديثا. 230
20 باب 19 ما جرى بين عيسى عليه السلام وبين إبليس لعنه الله، وفيه أربعة أحاديث 270
21 باب 20 حواري عيسى وأصحابه، وأنهم لم سموا حواريين، وأنه لم سمي النصارى نصارى، وفيه 21 حديثا. 272
22 باب 21 مواعظ عيسى عليه السلام وحكمه وما أوحي إليه، وفيه 72 حديثا. 283
23 باب 22 تفسير الناقوس، وفيه حديث. 334
24 باب 23 رفع عيسى عليه السلام إلى السماء، وفيه 15 حديثا. 335
25 باب 24 ما حدث بعد رفع عيسى عليه السلام وزمان الفترة بعده، ونزوله من السماء، وقصص وصيه شمعون بن حمون الصفا، وفيه 13 حديثا. 345
26 باب 25 قصص أرميا ودانيال وعزير وبخت نصر، وفيه 25 حديثا. 351
27 باب 26 قصص يونس عليه السلام وأبيه متى، وفيه 17 حديثا. 379
28 باب 27 قصة أصحاب الكهف والرقيم، وفيه 15 حديثا. 407
29 باب 28 قصة أصحاب الأخدود، وفيه خمسة أحاديث. 438
30 باب 29 قصة جرجيس عليه السلام، وفيه حديث. 445
31 باب 30 قصة خالد بن سنان العبسي عليه السلام، وفيه أربعة أحاديث. 448
32 باب 31 ما ورد بلفظ نبي من الأنبياء وبعض نوادر أحوالهم وأحوال أممهم، وفيه ذكر نبي المجوس، وفيه 39 حديثا. 451
33 باب 32 نوادر أخبار بني إسرائيل، وفيه 39 حديثا. 486
34 باب 33 بعض أحوال ملوك الأرض، وفيه ستة أحاديث. 513